يوميات رفيق: سلة غذائية وافرة – رفيق الحروب

سلة غذائية وافرة

010

رفيق الحروب

في إحدى الليالي الرمضانية كان صديقي طليسة أمام منزله يدخن سيكارة قشق، وكان كلما أخذ سحبة من السيكارة ينظر إليها بحرقة ويتمنى ألا تنتهي لغلاء سعر القشق، وفي هذه الأثناء ظهر ضوء سيارة من مدخل الحارة فقال في نفسه لابد أنها سيارة الإغاثة؛ لأن هذا هو توقيتهم في توزيع الإغاثات، فصرخ لزوجته وقال: لقد جاء الفرج يا صبحة، فخرجت صبحة مسرعة وقالت: أشو رخص الدولار؟ فقال لها: أشو معنا هالمصفرطات “الأموال المكدسة”، انظري إلى أضواء سيارة الإغاثة، فقالت: وما أدراك أنهم آتون إلينا، فنظر طليسة لها بعين السخرية، وقال: أي مبينة لعنا لأنو بيتنا آخر بيت في الحارة وشارعنا آخره مغلق وجيراننا ميسوري الحال فلابد أنهم تذكرونا بسلة غذائية وافرة! والله لنكيف! ما قلتلك جماعة الإغاثة ما بينسونا!

اقتربت الأضواء أكثر فأكثر فوقف طليسة لاستقبالها وهو يقول: يا هلا بالشباب والله القلوب عند بعضها، صدقاً كنا جايبين سيرتكم بالخير، ولك ليش معذبين حالكم، ولك نحن منروح لعندكم، بس أكيد حسبتوا حسابي بسلة غذائية وافرة. عندها صرخ عليه أحدهم من خلف الأضواء وقال له: بلا كتر حكي، طالع زبالتك وسكوت، ضاربك العمى مانك شايف أنها سيارة الزبالة!

فخجل طليسة وأراد أن يبرّد خجله، وقال ما قلت لك ياصبحة جماعة الزبالة ما بينسونا، طالعي هالسلة الوافرة من الزبالة وأعطيهم إياها…!

التعليقات متوقفه