رفض لتوزيع الخبز عبر البطاقة الذكية في السويداء

0

احتجّ عشرات المواطنين  ليلة السبت – الأحد أمام أحد المخابز في محافظة السويداء جنوبي البلاد، على اعتماد آلية توزيع الخبز عبر ما تسمى “البطاقة الذكية”، التي يحدّد عن طريقها كمية مخصصات الخبز لكل عائلة بشكل يومي، وذلك على غرار ما اعتمده النظام في عدة محافظات في محاولة منه كبح المتاجرين والتوزيع المتساوي.

وذكرت شبكة “السويداء 24” المحلية أن عشرات المواطنين تجمّعوا أمام مخبز بلدة القريّا جنوبي محافظة السويداء، احتجاجاً على توزيع الخبز، عبر البطاقة الذكية، وأشارت إلى أنهم دعوا لعدم الخضوع لهذه الآلية.

وبحسب الشبكة التي تعنى بأخبار محافظة السويداء فإن المخبز الآلي في مدينة السويداء شهد تجمعات للمواطنين الرافضين لآلية التوزيع الجديدة، وسط حالة من الغضب، ما أجبر مسؤولي الفرن، على توزيع الخبز من دون البطاقة الذكية.

وبدأت مخابز السويداء باعتماد هذه الآلية منذ يوم الأربعاء الفائت، لكن العديد من المواطنين لم يحصلوا على خبزهم بسبب أعطال إلكترونيّة وتقنيّة أصابت الأجهزة المسلّمة من دائرة المخابز لصالح المعتمدين، وفقاً لذات المصدر.

ومنذ منتصف يوليو / تموز الفائت بدأت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة للنظام بتطبيق آلية جديدة في توزيع الخبز عبر البطاقة الذكية، ضمن اللاذقية وطرطوس وحماة، وقالت حينها إنها ستمتد لتشمل محافظات دمشق وريفها ودرعا والقنيطرة والسويداء.

وتحدد البطاقة عدداً معيناً من مادة الخبز لكل فرد مسجل في البطاقة بعشر ربطات شهرياً، ومنذ تاريخ اعتماد العمل بهذه الآلية يمنع بيع الخبز للأشخاص غير المسجلين، كما يعاقب البائعون غير المعتمدين.

ومنذ بدء اعتماد آلية البطاقة الذكية رفعت حكومة النظام سعر الخبز بنسبة 100 بالمئة، ليصبح سعر الربطة 200 ليرة بعد أن كان 100 ليرة سورية.

وأخيراً اعتمد النظام السوري بيع العديد من المواد كالأرز والسكر والشاي والمياه المعلبة عبر البطاقة، التي أثارت جدلاً واسعاً بين السوريين، واعتبرت أداة جديدة يضيفها النظام للتحكم بأرزاقهم وابتزازهم.

وتنفّذ مشروع البطاقة شركة “تكامل” التي يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة فيها المدعو “مهند الدباغ”، وهو ابن خالة أسماء الأخرس، زوجة بشار الأسد، وخاله محمد ناجي عطري رئيس الوزراء الأسبق، وبحسب موقع “اقتصاد” السوري المحلي فإن ملكية الشركة بالكامل تعود إلى أسماء.

وأشار الموقع إلى أن العقد المبرم بين حكومة النظام والشركة في عام 2016، تحصل من خلاله الشركة على مبلغ 400 ليرة سورية مقابل البطاقة الواحدة، فيما بلغ عدد البطاقات التي منحتها الشركة حتى الآن ووفقاً لبيانات رسمية، نحو ثلاثة ملايين بطاقة.

أما الفائدة الأخرى التي تحصل عليها من تشغيل البطاقة الذكية، فهي مبلغ ثلاث ليرات سورية عن كل ليتر بنزين للسيارات العامة وخمس ليرات للسيارات الخاصة، وكذلك تحصل الشركة على مبلغ 100 ليرة سورية في كل مرة يتم استخدام البطاقة الذكية في تعبئة مخصصات الأسرة من مادة المازوت والغاز المنزلي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق