الرئيسية / أخبار / توثيق مقتل 689 إعلامي في سورية منذ مارس 2011

توثيق مقتل 689 إعلامي في سورية منذ مارس 2011

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 689 عامل في الحقل الإعلامي في سورية، منذ مارس / آذار 2011 وحتى أكتوبر / تشرين الثاني الجاري.

وأوضحت الشبكة في تقرير صادر عنها الجمعة أن قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية لها مسؤولة عن مقتل 78.7 بالمئة منهم، بواقع 543 شخصاً، تليها التنظيمات الإسلامية المتشددة بواقع 69، ثم فصائل المعارضة المسلحة بواقع 25، والقوات الروسية 19، وقوات الإدارة الذاتية أربعة، وقوات التحالف الدولي إعلامي واحد، فيما قتل 28 آخرون على يد جهات مجهولة (لم تتمكن الشبكة من تحديدها).

وقالت الشبكة، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين إنَّ الانتهاكات بحقِّ العاملين في الحقل الإعلامي من صحافيين وإعلاميين في سورية لم تتوقف بل مُورست في كثير من الأحيان على نحو استهداف مباشر لعملهم الإعلامي؛ بهدف إسكات أصواتهم وإرهاب بقية زملائهم؛ ما ساهم في مزيد من عمليات إضعاف المجتمع السوري وتهديد السِّلم الأهلي، ذلك من خلال تحطيم رقابة وسلطة وسائل الإعلام المستقلة.

وأوضحت أنه لم يقم أي طرف من أطراف النزاع بأيِّ نوع من عمليات التَّحقيق والمحاسبة عن الجرائم بحقِّ العاملين في الحقل الإعلامي أو عن غيرها من الجرائم، وفي مقدمة تلك الجهات التي ترعى بل وتُشرعن سياسة الإفلات من العقاب يأتي النظام السوري، الذي اقتدت به لاحقاً أطراف النزاع التي جاءت بعده كافة، وتنصُّ مواد في الدستور السوري على عدم محاسبة قوات في النظام السوري دون موافقة رئيسهم، وهذا يدلُّ على عقلية بربرية للسلطة الحاكمة وعلى رغبة في وضع تسلط لا محدود فوق رقاب المجتمع.

وأضافت أنه، تم تسجيل ما لا يقل عن 1131 حالة اعتقال وخطف بحق العاملين في مجال الإعلام، وأشارت إلى أن 418 صحافياً وناشطاً وإعلامياً ما يزالون مفقودين أو مختفين قسرياً، منذ عام 2011.

كما أشارت إلى أن، كل الأطراف مارست انتهاكات بحقِّ الصحافيين والعاملين في الحقل الإعلامي في سورية، إلَّا أنَّ حجم ونوعية الانتهاكات الموثَّقة يُشير بشكل لا يقبل الشَّك إلى أنَّ قوات النظام السوري مُتسببة فيها بنسبة تقترب من 90 بالمئة من مجمل الانتهاكات، كما لم تميِّز الأطراف بين مواطن صحفي ذكر أو أنثى أو طفل وحتى بين مواطن سوري وأجنبي بالانتهاكات المرتكبة بحقهم.

ودعت مجلس الأمن للمساهمة بشكل فعال في مكافحة سياسة الإفلات من العقاب عبر العمل عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة على تأسيس محكمة خاصة تنظر في الجرائم التي ارتكبت في سورية، والعمل بأقصى جهد ممكن لمنع العنف ضدَّ الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.

كما طالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إدانة جميع الهجمات وأعمال العنف التي ترتكب بحق الصحفيين، وناشدت لجنة التحقيق الدولية إجراء تحقيقات في حوادث استهداف الإعلاميين بشكل خاص لما يُمارسونه من دور حيوي في كشف الانتهاكات التي ترتكب بحق السوريين.