الرئيسية / أخبار / القصف يدمّر صوامع الحبوب.. وخسائر بآلاف الأطنان – سليم العمر
القصف يدمّر صوامع الحبوب.. وخسائر بآلاف الأطنان – سليم العمر

القصف يدمّر صوامع الحبوب.. وخسائر بآلاف الأطنان – سليم العمر

الغربال – تعرّضت صوامع حبوب القمح في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، شمال غرب وشرق سورية لضربات جوية مكثفة، من قبل طيران النظام الحربي والمروحي، إضافة إلى نهب العديد منها، ما تسبّب بخروجها من الخدمة، وفقدان مئات الآلاف من أطنان القمح.
تسيطر قوات المعارضة في الوقت الراهن على صوامع الحبوب، في كل من محافظة إدلب، وريف حلب الغربي، حيث يوجد صوامع حبوب، تصل سعتها التخزينية لأكثر من نصف مليون طن، حسب تأكيد المهندس الزراعي المقيم في سراقب “أحمد بكر” وتشمل صوامع سنجار، وسراقب ومدينة إدلب.
يعمل المهندس “أحمد” في مديرية الحبوب بمدينة إدلب، حيث كان يعمل سابقاً في مركز حبوب سراقب، قبيل تدميره من قبل النظام السوري، يقول لـ “الغربال” نجحنا في إدارة صوامع سراقب مدة عامين كاملين، وأثبتنا جدارتنا”، مضيفاً، “تتّسع الصوامع لمائة ألف طن، حيث كنا ننسق مع مؤسسة الحبوب التابعة للنظام السوري في إدلب، كي يستفيد المدنيون من محتوياتها”.
يتابع المهندس أحمد “خرجت الصوامع عن سيطرة النظام أواخر عام 2012، لكنّها خرجت من الخدمة بشكل كامل، نهاية عام 2014، نتيجة غارات جوية مكثفة شنها الطيران الحربي، أدت الى تدمير العديد من الخلايا الأساسية فيها، فأدار المجلس المحلي الصوامع لعامين بكل إتقان وأمانة”.
ويشير إلى أنّ، “الصوامع استُهدفت بعدّة غارات جوية في العامين 2013 و2014، وقام المجاس المحلي ومؤسسات مدنية أخرى بصيانة هذه المنشأة عدة مرات، إلا أن النظام السوري في آخر غاراته الجوية دمر الأجزاء العلوية من الخلايا الأساسية، ما جعلها خارج الخدمة بشكل كامل، على الرغم من أنّها مبنية من الإسمنت المسلح، ويبلغ سماكة الجدار متراً واحداً”.
ويوضح أنّ، “النظام استخدم في هذا القصف صواريخ ارتجاجية، أدت الى دمار المنشأة”، مشيراً إلى أنّه، “في الوقت الراهن لا يوجد سوى صوامع مدينة إدلب ضمن الخدمة، على الرغم من القصف والأعمال القتالية التي شهدتها المنطقة”.
ومن جانبه يقول عضو المجلس المحلي في بلدة سنجار “أبو أحمد” لـ “الغربال” تبلغ سعة صوامع ناحية سنجار 100 ألف طن، وقد أُديرت من قبل مؤسسات المعارضة المحلية في الريف الشرقي، واستمرت في العمل لمدة عامين، حيث وزعت الحبوب بشكل مجاني على جميع الأفران في المنطقة، وتوقفت حالياً عن العمل بسبب تعرّضها للقصف من قبل طائرات النظام السوري”.
ويضيف أنّ، “المنشأة تعرضت للقصف بشكل مباشر، ودمّر القصف الأجزاء السفلية منها، وجعل الاقتراب منها خطراً بسبب الانهيارات المتتابعة، التي طالت الجزء العلوي، ومن غير الممكن صيانتها بسبب عدم توفر المعدات اللازمة لذلك، حيث أنشأتها شركة إيرانية تدعى (توسعه سيلوها) في عام 2009 بموجب العقد الذي أبرمته الحكومة السورية مع الشركة، وهي الوحيدة التي تستطيع صيانتها، بسبب صعوبة الحصول على المعدات اللازمة التي أصبحت حكراً عليها”.
وكشفت شبكة “دير الزور 24” عن بيع تنظيم “داعش” خلال الأيام القليلة الماضية عشرات الأطنان من مخزون القمح في دير الزور للتاجر الحلبي حسام قاطرجي، عضو مجلس الشعب، حيث قام بنقلها إلى مناطق سيطرة النظام، مشيرةً إلى أن هذا التاجر هو همزة الوصل في التعامل التجاري بين التنظيم والنظام”.
وأوضحت المنظمة في تقرير لها بأن “التنظيم قام ببيع جميع مخزون الحبوب في صوامع “العشرة كيلو” شمال مدينة دير الزور، للتاجر الحلبي، ونقل الأخير القمح المباع إلى مناطق سيطرة قوات النظام، بتسهيل من “داعش” والذي يأخذ من القاطرجي، رسوم زكاة عن عملياته التجارية مقابل تسهيلها.”
وفي الشمال الشرقي سيطر تنظيم “داعش” على صوامع البو عاصي وعين عيسى للحبوب، في محافظة الرقة، حيث تتسع هذه الصوامع لـ 6 آلاف طن، تم استهلاك 400 ألف خلال العامين المنصرمين، فيما يتبع التنظيم في الوقت الراهن سياسة تقنين، ويعمد إلى بيع الطحين على الأفران المحلية بأسعار تتجاوز الـ 150 دولاراً لكل طن.

وسيطرت فصائل الجيش الحر العاملة ضمن “درع الفرات” أخيراً على صوامع مدينة الباب، في ريف حلب الشرقي، التي تقع جنوبي المدينة، في إطار العملية العسكرية التي تقودها تركيا، وتعرضت الصوامع إلى أضرار مادية كبيرة، حيث تهدمت خليتان بشكل شبه كامل، وفقاً لـ”أبو أحمد” أحد مقاتلي الجيش الحر، وهناك خشية من انتقال الضرر إلى باقي الخلايا الأربع”.
حيث إنّ معظم المناطق التي يغادرها التنظيم تكون مدمرةً إما بشكل جزئي أو كلي، وذلك ينطبق على البنى التحتية والمنشآت العملاقة كالصوامع، التي كانت آخرها صوامع مدينة الباب وسبقتها صوامع مدينة منبج، حيث تحصن فيها التنظيم طيلة فترة سيطرته على المنطقة، الأمر الذي جعلها عرضة لقصف طائرات النظام السوري وروسيا والتحالف الدولي.
يؤكد “أبو أحمد” لـ “الغربال” أنّ، “الجدران الإسمنتية المحصنة ذات أهمية كبيرة في صوامع الحبوب، وغالباً ما يتمّ إنشاء غرف عمليات أو نقاط انطلاق لعناصر التنظيم باتجاه باقي المناطق، كما يشير إلى وجود صناديق ذخيرة فارغة بالقرب منها، الأمر الذي يعطي المبرر للطيران بقصفها بغض النظر عن أهميتها”.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى