الرئيسية / أخبار / محلي / ضعف السلطات القضائية في الغوطة يحرم المطلقات من مؤخر مهرهنّ – غيلان الدمشقي
ضعف السلطات القضائية في الغوطة يحرم المطلقات من مؤخر مهرهنّ – غيلان الدمشقي

ضعف السلطات القضائية في الغوطة يحرم المطلقات من مؤخر مهرهنّ – غيلان الدمشقي

كثرت في الآونة الأخيرة حالات الطلاق، بسبب ظروف الشتات والضياع النفسي التي سببتها الحرب السورية، ومما زاد الأزمة إنكار بعض الأزواج لحقوق الزوجات في مؤخر المهر، أو عدم تأديته مع الاعتراف به في بعض الأحيان.
تقول “نسرين” وهي سيدة مطلقة من غوطة دمشق الشرقية لـ”الغربال” تزوجت رجلاً يكبرني بست سنوات من إحدى مدن الغوطة الشرقية، ورغم قبولي بوضعه المادي السيء والسكنى مع والدته، لكنّه طلقني بعد سنة ونصف من زواجنا، كنت قد أنجبت طفلة خلال تلك الفترة”.

وتضيف “بعد مضي ست أشهر على الطلاق، ورغم محاولاتي الكثيرة، لم أستطع تحصيل مهري الغير مقبوض البالغ 300 ألف ليرة سورية (600 دولار أميركي)، بل لم يعطني حتى نفقة لطفلتي، رغم الشكاية عليه لمخفر الشرطة في البلدة والقاضي الشرعي”.
إنّ حالة نسرين مثال لمئات الحالات في الغوطة الشرقية، التي لا يستطيع فيها القضاء التدخل، لعدم قدرة سلطاته التنفيذية على فرض القانون.
يقول المحامي “أبو يوسف الدوماني” لـ”الغربال” لاشك أن حالات الطلاق تضاعفت كثيراً في الغوطة الشرقية للكثير من الأسباب المعروفة وأهمها الأسباب المادية كعدم القدرة على الإنفاق مثلاً، وبما أن المهر هو دين بذمة الزوج يعود للزوجة عند الطلاق، إلا أن سوء الأوضاع المادية ساهم في تملّص العديد من الأزواج من دفع مستحقات طليقاتهم، وفي هذه الحالة لا يستطيع القضاء فعل أي شيْ، بسبب ضعف السلطات القضائية”.
ويضيف أبو يوسف “يقف القضاء موقفاً واحداً من الجميع بعيداً عن العواطف، وفي مثل هذه الأحوال، نحاول إجاد تسوية بين الطرفين تتضمن مهلة زمنية للوفاء بالمهر أو حتى إرجاع الزوجين لبعضهما، خصوصاً إذا كان لهما أولاد ولم تتزوج المطلقة بغيره، وفي حال فشل المساعي يتم استدعاء الزوج إلى القضاء وسماع أقواله”.

ويشير إلى أن، “القضاء قد يلجأ أحياناً للكشف عن مكان عمل الزوج أو مسكنه ليتم التأكد من أقواله التي يدلي بيها أمام القضاء، فإذا وجدنا مثلاً أنه يملك آلية للتنقل أو للزراعة أو تجهيزات منزلية ثمينة يتم بيعها بالمزاد العلني وإيفاء الزوجة حقها وبالنهاية يعود الأمر لتقدير القاضي ,مع العلم أن هذه الإجراءات مأخوذة من قانون الأحوال الشخصية السوري المعمول به في سوريا منذ أكثر من خمسين عاماً، إلا أننا نصطدم مع الكثيرين من الأزواج في مثل هذه الحالة، فنتجنبها درءاً لفساد أكبر”.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى