الرئيسية / أخبار / محلي / تنظيم عقود الإيجار يساهم في حل كثير من مشكلات النازحين في الغوطة الشرقية – غيلان الدمشقي
تنظيم عقود الإيجار يساهم في حل كثير من مشكلات النازحين في الغوطة الشرقية – غيلان الدمشقي

تنظيم عقود الإيجار يساهم في حل كثير من مشكلات النازحين في الغوطة الشرقية – غيلان الدمشقي

الغربال – تشهد الغوطة الشرقية قرب دمشق حالة من النظام المدني، وفق أُطر مؤسسات مدنية، ويعود ذلك إلى قيام أبناء المنطقة بتشكيل مؤسساتهم بأنفسهم بالاعتماد على خبراتهم المحلية.

وإن من أبرز الأمور التي تحتاج إلى تنظيم قانوني يكفل حقوق جميع الأطراف هي مسألة عقود إيجار للمنازل نظراً لطبيعة المنطقة الزراعية وندرة المساكن المؤهلة والحاجة إليها للسكن، خاصة مع ضيق دائرة المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية وانحسار السكان في القطاع الأوسط للغوطة إثر تقدم قوات النظام.

تقول “رسمية أم محمد” السيدة الخمسينية النازحة من منطقة المرج في الغوطة الشرقية إلى القطاع الأوسط لـ”الغربال” عندما اقتربت المعارك من منطقة المرج في الغوطة الشرقية، شتاء عام 2013 اضطررت أنا وأولادي للنزوح قسراً إلى القطاع الأوسط في الغوطة الشرقية، عندها تم استقبالنا ودياً في أحد منازل مدينة كفربطنا، واستمرت الاستضافة بالمجان حتى مطلع عام 2014عندها فوجئنا بطلب إخلاء المنزل من قبل صاحبه المُستضيف”.

تضيف “ولدى استفسارنا عن حُجة صاحب كان جوابه، أنّه يخاف في حالة الفوضى السائدة في الغوطة من استعصاء المُستضاف في المنزل، ما جعل مسألة إعارة العقارات بمنتهى الخطورة، حينها بدأنا باستئجار منزل في القطاع الأوسط بموجب عقد إيجار”.
يتحدث المحامي “أبو يوسف الدوماني” لـ”الغربال” عن طريق إجراء عقود الإيجار في المنطقة “تتمّ كافة عقود إيجار المنازل وفق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، حيث يكون للأطراف حرية تحديد مدة عقد الإيجار والبدل النقدي وشروط فسخ العقد والإخلاء بموجب العقد المكتوب فيما بينهما، خارج المحكمة أو داخلها، تحت إشراف قضاء الصلح في الغوطة الشرقية، أو بمساعدة المجلس المحلي الذي يقع المنزل في دائرته والذي يحتفظ بنسخة عن العقد في ديوانه”.

ويضيف “يلي ذلك إيداع العقد في صندوق المحكمة للتصديق عليه بعد إشهاد الشهود على الواقعة وغالباً ما يكون هؤلاء الشهود من جوار المنزل السكني، أما بالنسبة للأطراف فلهم الحق أيضاً بالاتفاق على تعيين مُحكّم يبت بالنزاع القائم بينهما، في حال نشوب خلافات معينة تحدد في نص عقد الإيجار، وغالباً ما يكون هذا المحكّم من رجال الدين ذوي الحظوة الاجتماعية، علماً أن عقد الإيجار لا يخضع لقانون الإيجارات السوري المتبع لدى محاكم النظام السوري في المناطق الخاضعة لسيطرته، وإنما يخضع لسلطة القاضي أو المحكم التقديرية”.

ومن جانبه، يقول “أبو خالد” وهو صاحب مكتب عقارات في الغوطة الشرقية لـ”الغربال” في حال قام المستأجر ببناء تحسينات في المنزل المأجور يتم تقدير قيمة هذه التحسينات من قبل القاضي أو المحكّم ودفعها لصاحب العقار، كذلك الأمر في حال أحدث المستأجر تلفاً في المأجور فإنه يلتزم بإصلاح وجبر الضرر على نفقته للمؤجر بعد الكشف على المأجور وغالباً يتم حل هذه المشكلات دون التقاضي أمام المحاكم لوضوحها وتفضيل الأطراف حل مثل هذه المشاكل ودياً أو عن طريق المُحكم”.

وأوضح المحامي أبو يوسف أنّ، هناك بعض المشاكل التي تواجه القضاء في الغوطة الشرقية تتمثل بعدم قدرة المستأجر على دفع بدل الإيجار للمؤجر، خصوصاً مع انتشار الفقر المدقع ودمار أرزاق السكان، وغالباً ما تنتهي هذه المشاكل بصفح صاحب العقار عن المستأجر بجزء كبير من بدل الإيجار ومطالبته بإخلاء المنزل”.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى