الرئيسية / أخبار / محلي / قوننة الرشوة من قبل محاكم الشعب في الحسكة – خطّاب شيحة
قوننة الرشوة من قبل محاكم الشعب في الحسكة – خطّاب شيحة

قوننة الرشوة من قبل محاكم الشعب في الحسكة – خطّاب شيحة

الغربال – تحوّل قانون الكفالة الذي شرعته “هيئة العدالة ”  إحدى مرافق “الإدارة الذاتية”  إلى أداة للتميز العنصري بين السوريين حيث يُعتبر حقاً للسكان الأكراد بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى قليل من المكونات الأخرى ممن يدينون بولاء مخابراتي خالص لوحدات الحماية الكردية.

وحتى أصحاب هذا الامتياز باتوا ينشرون سماسرتهم في مخيمات النزوح لجمع الأموال، ممن رمتهم الظروف الصعبة أو الراغبين بدخول الحسكة من المحافظات الأخرى فيجدون أنفسهم تحت سطوة أحد خيارين إمّا المكوث في مخيمات لجوء في ظل خدمات سيئة، أو شراء الكفالة والدخول إلى محافظة الحسكة لمتابعة مسيرة الشقاء والمعاناة.

تكرار هذه الممارسات على الحواجز التي تُشرف عليها “الأسايش” التابعة للوحدات الكردية، أجبر المواطنين على إقامة مخيمات قسرية، كان أشهرها مخيم رجم الصليبي (جنوب شرق مدينة الحسكة 30 كم جهة الحدود العراقية) الذي تحول فيما بعد إلى مخيم لاحتجاز الفارين من جحيم داعش في مدينة ديرالزور، والفارين من المصير ذاته من سكان الموصل العراقية.

تقول سعاد الخالد و(هي من سكان ديرالزور) لـ “الغربال” قطعت مع أطفالي الثلاثة مسافة طويلة، هرباً من جحيم الظلم في ديرالزور ،بغية الوصول إلى أقاربي في الحسكة، وبعد منعنا الدخول من قبل حواجز “الأسايش” التابعة للوحدات الكردية، مكثت وأطفالي في مخيم رجم الصليبي، وقد عانينا خلال إقامتنا الجوع والبرد في العراء، مدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً، بانتظار كفيل من سكان الحسكة؛ حيث لا يجوز مغادرة المخيم والعبور دون كفالة”.

وتضيف “تمّ تمريري مع أطفالي إلى الحسكة، بوساطة أحد السماسرة مقابل مبلغ  15000 ل.س، وبعد أن سَلّمنا أوراقنا الثبوتية (بطاقتي الشخصية ، دفتر العائلة) لمركز “الأسايش” المشرف على المخيم، بحجة الدراسة الأمنية، حيث أبلغونا أنه سيتم تسليمنا الأوراق في مكتب “الأسايش” الواقع في حي الناصرة بالحسكة، لم نظفر بأي نتيجة، على الرغم من مراجعة المكتب مرات كثيرة”.

وأوضحت “تقدمت بشكوى إلى مايسمونها “محكمة الشعب” في نفس الحي سابق الذكر، لاسترداد أوراقي الثبوتية ولكن المحكمة ردت الشكوى بإفادة أن الكفيل يتمتع بصلاحيات قانونية تخوله متابعة مصير ثبوتياتنا، وبعد عناء تحصلنا على الكفيل حيث طلب مني مبلغ 50000 ل.س لفك حجز الأوراق من مكتب الأسايش، وبعد تسلمه المبلغ المطلوب بساعات حصلت بشكل فعلي وسريع على أوراقي الثبوتية”.

ومن جانبه، يقول القاضي المتقاعد رشاد النزال لــ”الغربال” إنّ، “طلب الكفالة من مواطنين سوريين تخولهم الدخول إلى مدينة سورية، هو بمثابة شرعنة قانونية للرشوة و الابتزازات الكيفية، وإثارة الحساسية بين السكان على أساس تصنيف درجات المواطنة، وهذا أمر في غاية الخطورة، أما الأشد خطورة هو محاولة تكريس الحدود بين المحافظات السورية بنـيّــة الانفصال”.

تحولت إملاءات القيادات العسكرية للقضاء المفتقر أصلا للاختصاص القانوني، إلى قوانين لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، حتى لو كانت مرهقة في ثمنها على الموطنين ، فقانون الكفالة في مواجهة ظروف المدنيين الصعبة، هو تعزيز لسقوط الضمير الإنساني للمجتمع الدولي.

وممّا لا ريب فيه أن كل هذه القوانين المجحفة والممارسات اللاإنسانية التي تنفذها وحدات الحماية الكردية هي بحماية التحالف الدولي.

علق على هذا المقال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

live webcam girls
إلى الأعلى