الرئيسية / أخبار / محلي / مراكز الشرطة الحرة سلطات تنفيذية لدى محاكم إدلب – ماهر حاج أحمد
مراكز الشرطة الحرة سلطات تنفيذية لدى محاكم إدلب – ماهر حاج أحمد

مراكز الشرطة الحرة سلطات تنفيذية لدى محاكم إدلب – ماهر حاج أحمد

الغربال – تحتاج المحاكم دائماً إلى سلطات تنفيذية، لجلب المطلوبين أو توقيفهم، أو حتى لإرسال دعوات الحضور،  وهذا ما فعلته محكمة ترملا بريف إدلب الجنوبي، التي تضم شرطة أمنية تتولى ملاحقة القضايا وتقديم المتهمين إلى مكتب التحقيق الذي يتولى جمع الأدلة وتدوين حيثيات الجرم وتقديمه للقضاة، كما أنّ هناك تنسيقاً بين المحكمة ومراكز الشرطة الحرة المنتشرة في المحافظة من خلال تقديم هذه المراكز القضايا التي تتقدم إليها حسب نوع القضية للمحكمة المختصة، لإصدار الحكم اللازم .

يقول المساعد عبد المعين الإبراهيم، رئيس إحدى الدوريات في مركز شرطة معرة حرمة الحرة لـ”الغربال” إنّ، “دور مراكز الشرطة هو تلقي شكاوى المواطنين وملاحقة المخالفات والسرقات والجرائم وأي قضية تمس الأمن، بالإضافة إلى تسيير دوريّات إلى مكان الحوادث وتنظيم ضبوط فيها، إضافة إلى احتجاز المدعى عليه واستدعاء المدعي ومحاولة فض النزاع بالتراضي، إن كان سبب الخلاف بسيطاً، أما إن كانت القضية أكبر فيتم شرح الواقعة وتحويلها إلى المحكمة، والتحويل يتم حسب نوع القضية، فلكل قضية محكمة خاصة بها”.

وأشار إلى أنّ، “هناك ترابطاً بين عمل المراكز الشرطية والمحاكم، حيث تطلب المحاكم في بعض الأحيان من المراكز مؤازرتها في الخروج لجلب شخص مطلوب أو تكليف المركز مباشرة باستدعائه للقضاء”.

معوقات خلال استدعاء مطلوبين للمحكمة

في ظل الفلتان الأمني الذي تعاني منه البلاد وانتشار السلاح بشكل كبير بين السكان لم يعد استدعاء شخص للمحاكمة بالأمر السهل كما كان سابقاً، حيث كثيراً ما يقوم أشخاص بالتصدي للدورية الأمنية التابعة للمحكمة أو مركز الشرطة، “ح د” شخص من بلدة الهبيط في ريف إدلب الجنوبي يقول: “تم رفع عدة قضايا بحقي تتعلق بتعاملي مع الكتائب التابعة للجيش الحر والتي قامت جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) بملاحقتها، وأنا من الأشخاص الذين رفضوا تسليم أنفسهم لفتح الشام، حيث تم إرسال عدة دوريات لإلقاء القبض عليّ وتقديمي لدار القضاء  التابعة للجبهة، بعدة تهم أنا بريء منها”.

ويضيف “لذلك قمت مرتين بالهرب ورفض تسليم نفسي، إضافة إلى القيام بمقاومة القوة الأمنية التي داهمت منزلي بالتصدي لهم بالسلاح أنا وأقربائي، فأنا لم أرتكب أي ذنب يخولهم لاعتقالي بهذه الطريقة وانما الموضوع هو رفض الخضوع لقرارات فتح الشام وتسليم السلاح الذي كانت بحوزة الفصيل العسكري الذي كنت قائده”.

الحوادث كثيرة في هذا الصدد خلال استدعاء مطلوبين للمحاكم كمداهمة مركز شرطة معرة حرمة في العام 2015 من قبل قوة أمنية تابعة لدار القضاء لتوقيف رئيس القسم “أبو حمود” الذي أقام مركزاً للشرطة في منزله رافضاً قرارات دار القضاء بإغلاقه، ولدى حضور القوة الأمنية قام مع مجموعة من العناصر بالتحصّن داخل المركز ومقاومتهم، ما أسفر عن مقتل عنصرين من القوة الأمنية وانتهت بمقتله هو الآخر بعد إلقاء القوة الأمنية قنبلة على المركز.

إذا فسد القضاء وضعف الأمن أصبحت حياة الناس كمن يعيش في غابة، فالمناطق المحررة بحاجة ماسة إلى من يقوم على ضبط الأمن فيها بحزم، وفضّ النزاعات بين الناس، ليست الأحكام الجنائية فحسب وإنما أقل الخلافات تودي إلى مشاكل تتضاعف مع الزمن، فالمحاكم وانتشارها أمر ضروري يحتاج إلى مزيد من الضبط والعمل بانتظام وتوكيل مهامها إلى من هم أهل للعمل فيها.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى