الرئيسية / أخبار / منظمة العفو الدولية تقول إن الأمم المتحدة مهدت طريق المحاسبة بسوريا
منظمة العفو الدولية تقول إن الأمم المتحدة مهدت طريق المحاسبة بسوريا

منظمة العفو الدولية تقول إن الأمم المتحدة مهدت طريق المحاسبة بسوريا

أكّدت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) أنّ، القرار الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال شهر كانون الأول، والذي أُنشئت بموجبه آلية دولية مستقلة لضمان المساءلة بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في سوريا منذ مارس/آذار 2011، من شأنه أن يمهِّد الطريق أمام إمكانية فرض المساءلة.

وقالت آنا نيستات، المديرة العامة للبحوث في منظمة العفو الدولية “بهذا القرار يمكن للجمعية العامة أن تساعد في التغلب على حالة الاستعصاء التي وصل إليها مجلس الأمن بشأن المساءلة عن الجرائم المرتكبة، ويُعتبر خطوة أولى باتجاه تحقيق العدالة لآلاف الضحايا”.

وأضافت “لقد ظل الوضع في سوريا يمثل واحداً من أقسى المآسي التي تفطر قلب الإنسان في زمننا هذا، كما أنه يعتبر مثالاً واضحاً على فشل النظام الدولي المختل الذي تم إنشاؤه، والذي يقع مجلس الأمن في مركزه، لمنع ارتكاب الفظائع التي تهز ضمير الإنسانية جمعاء”.

وبتمرير هذا القرار يقف المجتمع الدولي في وجه العجز التام لمجلس الأمن عن التحرك في مواجهة الفظائع الرهيبة التي تُقترف على مرأى من العالم بأسره، كما أن الدعم الكاسح للقرار من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إنما يرسل رسالة قوية إلى جميع أطراف النزاع في سوريا مفادها أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لن تمر، وسيتم إخضاع الجناة للمساءلة، حيث أن الإفلات من العقاب ليس خياراً على الإطلاق.

ومنظمة العفو الدولية منظمة دولية غير ربحيّة، يقع مقرها في لندن، أسسها الإنجليزي “بيتر بينيسون”، أخذت على عاتقها الدور الأهم في حماية حقوق الإنسان وتركّز نشاطها على السجناء خاصةً فهي تسعى لتحرير سجناء الرأي، عن طريق تحقيق معايير عادلة للمحاكمة لجميع السجناء وبوجه الخصوص لسياسيين منهم أو من تم سجنهم دون محاكمة أو اتهام في الأصل.

جاءت فكرة تأسيس المنظمة في عام 1961، مع شعور “بيتر بينيسون” بالغضب عندما سُجن طالبان برتغاليان لأنهما فقط رفعا كأسيهما تحية للحرية، فكتب مقالاً في صحيفة “الأوبزيرفر”، وأطلق حملة أثارت رد فعل مذهل، فأعيدت طباعة المقال في الصحف حول العالم، ولاقت دعوته استجابة حول العالم.

تتلقى منظمة العفو الدولية دعمها المالي بشكل رئيسي من الأفراد والأشخاص العاديين من مختلف مناطق العالم، وتتيح هذه المساهمات المالية الشخصية والتبرعات غير المشروطة للمنظمة الحفاظ على استقلاليتها الكاملة عن الحكومات والأيديولوجيات السياسية، والمصالح الاقتصادية والدينية.

تقوم المنظمة بالتحقيق وكشف الحقائق، كلما وحيثما تقع الانتهاكات، ومن ثمّ تضغط على الحكومات والجماعات القوية الأخرى مثل الشركات، حتى تتأكد أنها ستفي بوعودها، وتحترم القانون الدولي.

كما تعمل على سرد القصص القوية للناس الذين تناضل معهم، وتحشد ملايين المؤازرين حول العالم، من أجل التغيير، وتدافع عن النشطاء في خط المواجهة، إضافة إلى دعمها الناس للمطالبة بحقوقهم من خلال التثقيف والتدريب.

بلغ عدد أعضاء منظمة العفو 2.2 مليون عضو ومؤيد، حسب تقرير المنظمة لسنة 2007، ونشاطاتها مبنية في الأصل على مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في 10 كانون الأول لعام 1948، التي اتفق عليها المجتمع الدولي، وتتضمن الحق في عدم الاعتقال أو الحجز التعسفي، وحق التعبير الحر عن الرأي والمعتقدات والديانة، والحق في محاكمة عادلة، والحق في الحياة والحرية والأمان، وهي الحقوق التي تعمل المنظمة على حمايتها في مُجمل نشاطها.

تُعطي المنظمة أهمية عُليا لاتزان التقارير ودقتها، فكل حركة للمنظمة مبنية على بحث مدقق عن طريق الأمانة العالمية في لندن، وفي الوقت نفسه فالمنظمة معدَّة ولديها القدرة التامة على التصحيح إن ثبت خطأ فيما أوردته من معلومات، و تنتشر مكاتب وفروع المنظمة في 80 بلدا في مختلف أنحاء العالم ولكن حملاتها تتعدى ذلك، لتشمل معظم بلدان العالم، مُنحت المنظمة جائزة نوبل للسلام سنة 1977، تقديراً لجهودها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

 

علق على هذا المقال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

live webcam girls
إلى الأعلى