الرئيسية / مجتمع / سوريون حول العالم / مصاعب لتعليم الطلاب السوريين في المدارس التركية ــ محمود عبد الرحمن
مصاعب لتعليم الطلاب السوريين في المدارس التركية ــ محمود عبد الرحمن

مصاعب لتعليم الطلاب السوريين في المدارس التركية ــ محمود عبد الرحمن

لم تفلح خطة ابو علي في إيصال ابنته فاطمة إلى الجامعات التركية لتكون عوضا له عن ابناءه الأربعة الذين تركوا مقاعد دراستهم ليلتحقوا بالمصانع التركية لتأمين معيشتهم، فيقول “كنت أضع كل أملي فيها، إلى أن أصدروا هذا القرار ليحرقوا قلبي على آخر أمل لدي”.

أمل أبو علي الأخير كان فلطمة التي نجحت إلى الصف التاسع بمعدل متفوق، وهي تقول “كنت متفوقة في صفي والآن فالرياضيات هي كل ما أفهمه من المنهاج الجديد”.

وكانت الحكومة التركية أصدرت قرار قبل أيام من بداية العام الدراسي ينص على تدريس المنهاج التركي لطلاب كل من الصف الأول والثالث والتاسع بحسب ما نشره موقع وزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة.

زاد قرار الحكومة التركية من مصاعب عائلة أبو علي، “كان ابي يرافقني كل يوم إلى المدرسة لأننا لا نستطيع دفع تكاليف باص المدرسة ولن يستطيع أن يدفع لأستاذ خاص يعلمني التركي، لقد خيبت أملهم جميعاً” تقول فاطمة.

لا يبدو الأمر بهذا السوء لدى أم محمد التي ترى في القرار جانبا آخر فتقول “بهذا أكون مطمئنة أن أولادي سيحصلون على شهادات معترف بها تؤهلهم لدخول جامعة وليس كشهادات المدارس السورية التي لم تحظي بأي اعتراف رسمي”.

حيث يخضع الطلاب السوريين المتقدمين إلى الجامعات التركية إلى اختبار “معياري” يتم على أساسه قبولهم بغض النظر عن مستواهم في الشهادة السورية لتي يحملونها.

صعوبات التسجيل في المدارس التركية لم تمنع أم محمد من تسجيل ابنتها في الصف الرابع الذي لا تلزمه الحكومة بدراسة المناهج التركية، وتقول: “هناك إجراءات كثيرة للتسجيل وأكثرها تعقيدا توقيع المختار الذي يطلب حضور صاحب البيت التركي والذي لم أكن اعرفه كوني ادفع الإيجار للمكتب، لكني سجلتها علها تحصل على مستقبل أفضل”.

تسعى ام محمد لمستقبل أفضل لولديها (محمد في الصف الأول وراما في الصف الرابع) لكنها لن تستطيع تقديم كل شيئ لهم “سيحتاجون إلى مدرس خصوصي يعرف التركية ليتابع معهم ولا أستطيع تدبر هذه التكاليف لكني اعتد على معرفتهم بالتركية وأحاول مساعدتهم بما أعرف تارة وبالمترجمات الرقمية تارة أخرى”.

للقرار انعكاسات أيضا على حياة المدرسين السوريين العاملين في المدارس السورية بتركيا تختلف عن مشاكل الطلاب، فالمعلمة وسام تخشى على مستقبل عائلتها التي تصرف عليها من التدريس إذا ما استمر تطبيق القرار “تطبيق القرار يعني اندماج كامل الطلاب السوريين في المدارس التركية بحلول 2018 ما يعني إغلاق المدارس السورية وفقداننا لعملنا” وتعتقد وسام أن “تعيين المدرسين السوريين في المرحلة القادمة سيكون بناء على معرفتهم باللغة التركية” لذلك بدأت بحضور دورة في اللغة التركية حتى لا “تبقى بالشارع” كما تقول.

من جانبها تقول وزارة التربية في الحكومة المؤقتة أنها تحاول تلافي بعض الآثار السلبية للقرار على مستقبل السوريين بحسب الدكتور أحمد العلي نائب وزير التربية في الحكومة المؤقتة الذي يقول “لم تشاورنا الحكومة التركية بشأن هذا القرار إلا أننا عقدنا اجتماع معهم مؤخرا طالبنا فيه بتدريس اللغة العربية والتاريخ العربي للطلاب السوريين إلى جانب المناهج التركية”.

وأضاف العلي “رغم أن القرار سيصعب الدراسة على السوريين حاليا إلا أنه سيساهم في إعادة أكثر من 350000 ألف طالب متسرب من أصل 700000 طالب سوري في تركيا، جيد أن تسعى الحكومة التركية لذلك على عكس الحكومات اللبناينة والأردنية التي لا تضع أي برامج لذلك ولا تسمح لنا بالتدخل في شؤون تعليم السوريين على أرضهم”.

وعن خطتهم لحل مشكلة المعلمين السوريين قال العلي أن لديهم خطة لتدريب المعلمين السوريين على دفعات (خمسة آلاف في كل دفعة) يدرسون خلاله المنهاج التركي، ويشترط على المدرسين أن يكونوا حاصلين على شهادات رسمية معترف بها في اختصاصاتهم.

 

 

 

 

 

 

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى