الرئيسية / أخبار / محلي / هل طُحنت حقوق المعتقلين في رحى وقف إطلاق النار – أمير فضل
هل طُحنت حقوق المعتقلين في رحى وقف إطلاق النار – أمير فضل

هل طُحنت حقوق المعتقلين في رحى وقف إطلاق النار – أمير فضل

لم تمضِ ساعات على توصّل روسيا وتركيا لاتفاقٍ يقضي بوقف إطلاق النار في عموم الأراضي السورية، حتى تعالت صيحات الناشطين المدنيين المنادية بشمل المعتقلين في سجون النظام السوري ضمن المفاوضات، وجعلها شرطاً أساسياً لا يتم المساومة عليه أبداً.
تُعتبر قضية المعتقلين واحدة من القضايا الأكثر أهمية في الأزمة السورية، وذلك لوجود عددٍ كبير من المعتقلين في سجون النظام، إضافةً إلى الوحشية الكبيرة التي يلاقيها هؤلاء داخل السجون، ولا سيما أن معظمهم من المعتقلين أصحاب الرأي والمدنيين، فالنظام ومنذ بدء الثورة أطلق ويطلق سراح المعتقلين العسكريين في حين يحتفظ بسجونه بالعتقلين المدنيين تحت التعذيب، بينما يغيب تماماً أمر المعتقلين والمطالبة بحقوقهم المشروعة في الحرية.
ويقول “عيسى الإبراهيم” وهو ناشط مدني يعيش في ريف حلب لـ “الغربال”: “قلنا منذ بدء الثورة إن المعتقلين أولاً، لكننا لا نجدهم اليوم أولاً فالكل فاوض حسب مصالحه ونسي المغيّبين في سجون الأسد منذ سنوات” لافتاً إلى أنّ، “المعتقلين كانوا الشرارة الأولى للثورة وهم من ساهموا بتوسيعها ودفعوا حياتهم فدائها وليس من الأمر الأخلاقي نسيان قضيّتهم في المفاوضات”.
في السياق فشلت الكثير من المفاوضات الفردية في كثيرٍ من المناطق بين النظام والمعارضة، بسبب عدم استجابة الأول لمطلب إطلاق سراح معتقلي المنقطة المفاوضة.
حاولت “الغربال” البحث في مصير المعتقلين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال السؤال المباشر للمصادر المفاوضة.
وقال مصدر في “حركة أحرار الشام” لـ “الغربال” إن المفاوضات الحالية تتم بشكلٍ عسكري بحت مع النظام لوقف إطلاق النار” معتبراً أنّ، “قضية المعتقلين والمغيّبين والقضايا الأخرى سيتم التطرق لها بالتأكيد بعد نجاح وقف إطلاق النار وانطلاق عملية المفاوضات الفعلية في عاصمة كازاخستان “آساتانا”.
يبلغ عدد المعتقلين في سجون النظام ما يُقارب “200 ألف” كأدنى حد، على ما يذكر المحامي “غزوان قرنفل” رئيس “تجمّع المحاميين السوريين الأحرار” لـ”الغربال”.
وقال “قرنفل” قضية المعتقلين ضمن المفاوضات يجب أن تكون كإجراء بناء ثقة وسابقة للمفاوضات، للتأكيد على رغبة الأطراف بالتفاوض”، معتبراً أنّ، “النظام أعلن أنه سيطلق سراح 50 ألف معتقل ممن لم يحملوا السلاح، غ=في تصريحات سابقة”، لافتاً إلى أنّ، “وجود هذا الرقم من المعتقلين السلميين يُعتبر جريمة حقيقية تدين النظام دولياً”.
وأضاف “قرنفل” إنّ، “المفاوضات الفعلية ستبدأ في 28 يناير أي بعد حوالي شهر من دخول اتفاق “وقف إطلاق النار” حيز التنفيذ، وخلال هذه المفاوضات سيتم الحديث عن الانتقال السياسي في سوريا والقضايا المدنية، ومن ضمنها قضية المعتقلين والمغيّبين قسرياً في سجون النظام السوري”.
وأشار إلى أنّ، “رأس النظام لا يحق له الترشح لولاية ثانية، ولا سيما بعد “تسريبات قيصر” التي كشفت عن قتل نظام الآسد لآلاف المعتقلين تحت التعذيب”، معتبراً أنّ، “المفاوضات قد تنجح على المستوى العسكري في وقف إطلاق النار، لكن قد تظهر خلافات خلال مستقبل سوريا وشكل الحكم وقضايا المعتقلين”.
وشدّد “قرنفل” على أنّ، “ملف المعتقلين “شيء أكثر من تفاوضي” ويجب ألّا يخضع للابتزازات السياسية، ولا سيما أنها قضية تخص أناساً عبّروا عن رأيهم بوسائل سلمية، ومنهم من حُكم بالإعدام ومنهم من قُتل تحت التعذيب، لذلك لا بد من الاتجاه نحو الحديث باسمهم خلال المفاوضات”.

علق على هذا المقال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

live webcam girls
إلى الأعلى