الرئيسية / أخبار / محلي / غياب الاعتراف بعقود الزواج ولامركزية التثبيت في إدلب – أسماء النعسان
غياب الاعتراف بعقود الزواج ولامركزية التثبيت في إدلب – أسماء النعسان

غياب الاعتراف بعقود الزواج ولامركزية التثبيت في إدلب – أسماء النعسان

أدى طول أمد الثورة السورية إلى تدهور الأوضاع القانونية، في المناطق المحررة الخارجة عن سيطرة النظام، فتعطلت حياة الكثير من الناس واقتصرت أحلامهم على حياة عائلية فقط، ومازاد الطين بلة تراخي المحاكم الشرعية وخضوعها لنفوذ فصائل تبتعد كل البعد عن العدل بين الأطراف من جهة، إلى جانب سياسة الحرمان من جميع أشكال الخدمات التي يتبعها النظام تجاه المناطق المنتفضة بوجهه من جهة أخرى.
يقول المحامي “عدنان الرزوق” لـ”الغربال” للحصول على أي وثيقة من مدينة حماة، الخاضعة لسيطرة النظام، عليك دفع رشاوى للموظف عن طريق السماسرة من أجل غض الطرف عن غياب صاحب الوثيقة، إضافة إلى أن معاملات الزواج باتت صعبة جداً، حيث يشترط القاضي وجود الزوجين ومعظم الشبان لا يستطيعون دخول مناطق النظام، خوفاً من الاعتقال”.

ويضيف “في مناطق سيطرة المعارضة يعيش السكان وكأنهم في بلد آخر، حيث استعيض عن مؤسسات النظام بأخرى بديلة لكنها لم تنل اعترافاً دولياً حتى اللحظة، فالمحاكم تحولت لأخرى شرعية ومكاتب توثيق مدنية تتبع لمجلس قضاء حر، تجري المعاملات بهدف التوثيق وحفظ حقوق الناس مستقبلاً”.
ويقول “خالد قلعة جي” وهو من أبناء مدينة معرة النعمان لـ”الغربال” انشققت عن جيش النظام في عام 2013 وتزوجت بعدها وكتبت عقد الزواج، عند مأذون شرعي، وبعد عام ونصف رزقت بطفلة ولا أملك سوى شهادة ولادة من المشفى، يثبت نسبها لي”.

ويضيف “خالد” حاولت جاهداً، تسجيل طفلتي على سجلاتي لكن محاولاتي باءت بالفشل كوني لا أملك عقد زواج رسمي، منعني من تثبيته أنني منشق ومطلوب للنظام”.
أما “ريم” من بلدة “حاس” والتي كانت تعمل محامية، تقول لـ”الغربال” نجحت في تسجيل طفلي في مدينة حماة، وذلك بفضل مساعدة زملائي الذين لا يزالون يمارسون المحاماة بالمدينة، لكن الأمر استغرق سبعة أشهر، بالإضافة دفع رشاوى وصلت لحوالي المائة ألف ليرة سورية”.

وتضيف المحامية، “كنت مضطرة للدفع كوني أريد السفر خارج البلاد، ما اضطرني للتثبيت من أجل جوازات السفر، موضحة، “يلجأ الكثيرون لتثبيت زواجهم عند الائتلاف الوطني، حيث يمنح الائتلاف وثيقة زواج صادرة من مكاتبه القانونية، لكن بغياب الاعتراف القانون يبقى حبراً على ورق”.
ويشرح محامي إدارة التحكيم “محمد محلول” لـ”الغربال” لا تقبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الاعتراف بالعقود الصادرة عن الائتلاف”، منتقداً، “هذا التصرف من مؤسسة كالأمم المتحدة”.
ويتابع “من المفترض أن تكون هذه المؤسسة، المعين الأول للسوريين بعد تخلي العالم عنهم فهي لا تراعي أدنى حق لهم أو الظروف التي يمرون بها”.
وفي تصريح خاص يقول أمين السجل المدني بمعرة النعمان، “مصطفى الصوراني” أغلبية حالات الطلاق المسجلة لا يلتزم فيها الزوج بدفع المؤخر، ويتم التنصل منه في ظل غياب الرقابة القانونية، وغالباً ما تقوم الزوجة باللجوء للمحاكم الشرعية التابعة للفصائل، لكن طول الأمد للقضية والروتين الطويل وعدم التحصيل إن كان الزوج ينتمي لإحدى الفصائل المدعومة أو له صلة بها أفضى جميع ما ذكرت إلى عدم الثقة بعدالة هذه المحاكم، إن استطعنا تسميتها محاكم وإن استطاعت تحصيل المؤخر للزوجة فبفضل وساطة فصائل لها نفس الدعم للمحاكم”.

ويضف “الصوراني” يبقى ما ذكر من حالات عقود الزواج عبارة عن جزء لا يتجزأ من باقي المعاملات وتستمر المعاناة إذا ما تم الاستمرار بعدم الاعتراف في هذه المناطق المحررة حيث ستعاد كارثة تجربة لبنان الشقيق ونصبح مجهولي الهوية”.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى