الرئيسية / أخبار / محلي / هيمنة الجيش الحر على محكمة درعا تُفقدها ثقة معظم السكان – عمار الحوراني
هيمنة الجيش الحر على محكمة درعا تُفقدها ثقة معظم السكان – عمار الحوراني

هيمنة الجيش الحر على محكمة درعا تُفقدها ثقة معظم السكان – عمار الحوراني

أفقدت هيمنة فصائل بارزة في الجيش السوري الحر على محكمة دار العدل الوحيدة في محافظة درعا، نسبة كبيرة من سكان المحافظة، ثقتهم في تلك المحكمة، ما دفع البعض إلى مقاطعتها وعدم الرجوع لها في حل قضاياهم.

وتتمثّل الهيمنة، بوجود شرعيين مرتبطين بالفصائل داخل المحكمة، فيما تقدّم بعض الفصائل مبالغ مالية تُقدّر بـ 25 ألف دولار شهرياً، فضلاً عن تأمين الحماية للمحكمة ومنازل رئيسها وبعض القُضاة الرئيسيين فيها.

وأوضح إعلامي معارض مقرّب من محكمة دار العدل، رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية، في حديثه لمجلة “الغربال” أن، محكمة دار العدل وبسبب انعدام الدعم الخاص لها وعدم وجود قوة تنفيذية خاصة بها، لجأت إلى بعض الفصائل البارزة في الجيش الحر لتأمين هذه الاحتياجات، كتأمين حماية المحكمة وكوادرها، بسبب تكرر الاعتداءات عليهم، وخاصة بعد اغتيال رئيس المحكمة وأحد أبرز قُضاتها في وقتٍ سابق.

وأضاف الإعلامي أن، دعم بعض فصائل الجيش الحر للمحكمة، جعلهم يحصلون على امتيازات فيها، كعدم قدرة قُضاة المحكمة على اعتقال أو محاسبة أي من قيادات الفصائل أو المقرّبين منهم، فضلاً عن تحجيم دور المحكمة في التحقيق بخسائر الفصائل في بعض المعارك الأخيرة، واتهام بعض القيادات بتسليم مناطق عدة لقوات النظام السوري شمال درعا، خلال الشهور القليلة الماضية.

ومن جانبه، قال فهد العمري، أحد سكان مدينة درعا لـ “الغربال” إن، محكمة دار العدل غير قادرة حتى الآن على محاسبة أي من قيادي الفصائل، وقد هاجم مقاتلون من الجيش الحر، المحكمة عدة مرات، وأطلقوا سراح معتقلين مقرّبين منهم عِنوةً، دون أي ردة فعل من قُضاة المحكمة أو المسؤولين عن حمايتها.

ولفت “العمري” إلى أن، بعض السكان في محافظة درعا، يلجؤون في حل قضاياهم، إلى شرعيين غير مرتبطين بالمحكمة، وذلك لعدم ثقتهم بها وبأحكامها، كما يلجأ البعض إلى مجالس العشائر ومشايخها للبت في قضاياهم، التي غالباً ما تكون خلافات واعتداءات فردية.

وروى “فهد”، الذي شهد على إحدى القضايا بدار العدل، تفاصيل قضية قتل أحد قياديي الجيش الحر، ثلاثة مقاتلين كانوا في السابق ينتمون لفصيله، بتهمة سرقة أسلحة فردية من ذات الفصيل، موضحاً، “قام قيادي بقتل ثلاثة عناصر من فصيله، ومن ثمّ تقدّم ذويهم بشكوى إلى محكمة دار العدل، وبعد التحقيق بذلك وإثبات تورّط القيادي بقتلهم عمداً، طلبت المحكمة من القيادي تسليم نفسه برسالة مكتوبة، وعند حضوره وإيداعه في السجن حتى يتم جمع المعلومات من الشهود، للبدء بجلسات المحاكمة، كان القيادي يُدخل الطعام الذي يُريده إلى مهجعه، ويُجبر حراس السجن إدخال عناصره إليه، وكان يتمتع بحرية الدخول والخروج إلى المحكمة، وكان عناصره يؤمنون خروجه وتنقله بسيارات مختلفة، وذلك بالتنسيق مع المحكمة”.

وأضاف “العمري” “بعد مرور عدة أيام من قضية قتل العناصر الثلاثة، لجأ القيادي إلى فصيل تابع للجيش الحر في منطقة اللجاة بأقصى شمال شرق درعا، دون أن تتمكن المحكمة من اعتقاله مجدداً”.

يُذكر أن محكمة دار العدل تأسست في تشرين الثاني عام 2014، بعد اتفاق معظم الفصائل المعارضة في درعا عليها، وإلغاء بعض المحاكم التي كانت قائمة، إلا أن المحكمة حتى الآن لا تتمتع بصلاحيات واسعة في المحافظة، ولا تمتلك قوة تنفيذية خاصة بها، وتعتمد في ذلك على عناصر من فصائل الجيش الحر المقرّبة منها.

وبتاريخ 15 كانون الأول 2015 اغتيل رئيس دار العدل الشيخ “أسامة اليتيم” مع شقيقه واثنين من مرافقته، من قبل مجهولين، أطلقوا على سيارتهم النار من أسلحة فردية على الطريق الواصل بين مدينة درعا وريفها الغربي، ولاذوا بالفرار.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى