الرئيسية / أخبار / السكان المهجّرون من حلب يتعرّضون للإذلال على يد ميليشيات النظام- خاص الغربال
السكان المهجّرون من حلب يتعرّضون للإذلال على يد ميليشيات النظام- خاص الغربال

السكان المهجّرون من حلب يتعرّضون للإذلال على يد ميليشيات النظام- خاص الغربال

واضح جداً أن تهجير عشرات آلاف السكان من أحياء مدينة حلب المحاصرة، قد تم برعاية ورضى أممي، ويترجم هذا الرضى إرسال بعثة لمراقبة عملية التهجير, التي جاءت متأخرة، حيث شارفت العملية على الانتهاء، وبحسب مسؤول التفاوض عن المعارضة، فإن نحو ثلاثة أرباع الراغبين بمغادرة المدينة، قد وصلوا الريف الغربي.

في المقابل وصلت درجة عدم التفاهم والفوضى بين قوات النظام والميليشيات المساندة لها إلى أوجها، عندما تم اعتراض قوافل المهجرين عدة مرات، وإطلاق النار عليها، ما أدى إلى مقتل أحد المرضى داخل سيارة إسعاف، وإصابة أربعة أشخاص بينهم عنصر من الدفاع المدني، كان يعمل على فتح الطريق أمام السيارات، وذلك في أول محاولة لإخراج المحاصرين.

يقول عيسى أبو يزن، وهو أحد المهجرين من مدينة حلب والشاهد على إحدى محاولات الخروج من المدينة، لـ”الغربال” قبل أن نصعد الحافلات ودّعنا بعضا البعض، لأن القليلين منا كانوا يظنون أننا سننجو من بين يدي ميليشيات النظام، وبعد أن ركبا الحافلات ودخلنا منطقة الراموسة، سمعنا أصوات إطلاق نار، واعترضت إحدى الدبابات القافلة، طُلب منا النزول من الحافلات والانبطاح أرضاً، بقينا على هذه الحال نحو 30 دقيقة، ولانسمع إلا الصراخ ورشقات الرصاص.

بعد ذلك جاء الأمر لفرق الهلال الأحمر والصليب بالمغادرة، وهنا اقترب منا مقاتلون يُعتقد أنهم عراقيون ولبنانيون وطلبوا من الجميع ترك ممتلكاتهم، وأخذوها كلها كما أمروا الرجال بخلع ملابسهم وأحذيتهم، وصادروا المجوهرات والذهب من النساء، هنا بدؤوا بركلنا بأرجلهم وضربونا بالبنادق.

يضيف “أبو يزن” هناك العديد من الرجال اعترضوا على إذلال النساء فقتلوا أحدهم على الفور، واعتقلوا آخرين، وبعد ساعات من الإذلال سمحوا لنا بالعودة إلى حي السكري، وهنا تنفسنا الصعداء، وركضنا مسرعين وكنا نحو 800 شخص.

وبعد هذه الحادثة، تبنّى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 2328 حول نشر مراقبين دوليين في حلب، ويطالب القرار الأمم المتحدة أن تضطلع بالمراقبة المباشرة لعمليات الإجلاء من الأحياء الشرقية في حلب والأحياء الأخرى من المدينة.

كما يطلب منها أن تكفل زيادة نشر الموظفين لهذه الأغراض بحسب الحاجة، ويطالب جميع الأطراف بأن تتيح لهؤلاء المراقبين الوصول الآمن والفوري ودون عائق.

ويؤكد القرار أن “عمليات الإجلاء يجب أن تجري وفقاً للقانون الدولي والإنساني ومبادئه وأن تكون طوعية وإلى وجهات نهائية يختارونها، وأنه يجب توفير الحماية لجميع المدنيين الذين يختارون الإجلاء أو الذين اضطروا إليه ولأولئك الذين يختارون البقاء في منازلهم.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى