الرئيسية / منوعات / يوم المرأة العالمي: تخليد لذكرى نضال نساء العالم ضد التمييز
يوم المرأة العالمي: تخليد لذكرى نضال نساء العالم ضد التمييز

يوم المرأة العالمي: تخليد لذكرى نضال نساء العالم ضد التمييز

في الثامن من آذار بكل عام يُحتفل عالميا بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للنساء، وفي بعض الدول وكالصين وروسيا وكوبا تحصل النساء على إجازة في هذا اليوم، الاحتفال بهذه المناسبة جاء على إثر عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945، وهذا الاتحاد كان يتكون من المنظمات الرديفة للأحزاب الشيوعية والاشتراكية الأوربية، وذلك بعد سنوات طويلة من نضال هذه المنظمات للمطالبة بحقوق المرأة العاملة.

ورغم أن الاحتفال بيوم الثامن من آذار كيوم للمرأة قد انطلق من أوربا إلا أن أن اختيار هذا اليوم جاء تخليداً لذكرى خروج الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر في شوارع مدينة نيويورك في الثامن من آذار عام 1908 حين حملن قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية ليخترلن حركتهن الاحتجاجية تلك بشعار “خبز وورود”، حيث طالبن بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

شكلت مظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصاً بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب.

وفي عام 1910 قرار الاجتماع الاشتراكي الدولي في كوبنهاغن اعتبار يوم المرأة يوما ذي طابع دولي، يراد منه تكريم الحركة الرامية إلى إتاحة الحقوق الإنسانية للنساء وبناء دعم لتحقيق حق النساء في الاقتراع، ولقي الاقتراح ترحابا كبيرا من المؤتمر الذي حضرته أكثر من 100 امرأة من 17 بلدان، بمن فيهم ثلاث نساء كن انتخبن في البرلمان الفنلندي، ومع ذلك لم يُعين يوم محدد لهذه المناسبة.

وفي العام التالي ظهرت النتائج المترتبة على مبادرة كوبنهاغن بالاحتفاء باليوم الدولي للمرأة في 19 آذار في كل من النمسا والدانمارك وألمانيا وسويسرا، حيث شارك ما يزيد عن مليون رجل وامرأة في تلك الاحتفالات، وفضلا عن حقي التصويت وشغل المناصب العامة، طالبت تلك الاحتفالات بحق المرأة في العمل وحقها في التدريب المهني والقضاء على التمييز ضدها في ما يتصل بالوظائف.

وخلال الحرب العالمية الأولى أصبح اليوم الدولي للمرأة مناسبة للتظاهر ضد الحرب، فجاء احتفال النساء الروسيات بأول يوم دولي للمرأة في إطار حركة السلام. حيث انظمت نساء كثيرات في أوروبا في 8 آذار إلى تظاهرات للتنديد بالحرب، وخرجت النساء الروسيات في تظاهرة وأضربن تحت شعار “من أجل الخبر والسلام” في آخر يوم من شهر شباط/فبراير (وهو اليوم في التقويم الروسي الذي وافق يوم 8 آذار في التقويم الميلادي الغربي). وبعد أربعة أيام، تنازل القيصر ومنحت الحكومة الروسية المؤقتة النساء الحق في التصويت.

وفي عام 1945 كان ميثاق الأمم المتحدة أول اتفاقية دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة. ومذاك، ساعدت الأمم المتحدة في تأطير إرث تاريخي للخطط العامة والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دوليا لتحسين وضع المرأة في كل أنحاء العالم.

حيث حددت الأمم المتحدة عام 1975 كسنة دولية للمرأة ودعت دول العالم إلى الاحتفال بيوم الثامن من آذار كيوم دولي للمرأة للتذكير بحقوقها والمطالبة بوقف التمييز ضدها.

وأصبح يوم الثامن من آذار بعدها يوماً دولياً للمرأة وأصبح عطلة رسمية في كثير من دول العالم منها: أفغانستان، وأنغولا، وأرمينيا، وأذربيجان، وروسيا البيضاء، وبوركينا فاسو، وكمبوديا، والصين، وكوبا، وجورجيا، وغينيا – بيساو، وإريتريا، وكازاخستان، وقرغيزستان، ولاوس، ومقدونيا، ومدغشقر، ومولدوفا، ومنغوليا، ونيبال، وروسيا، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوغندا، وأوكرانيا، وأوزبكستان، وفيتنام وزامبيا.

وحددت الأمم المتحدة أهدافها العام الحالي 2016  بـ“الإعداد للمساواة بين الجنسين لتناصف الكوكب بحلول 2030” وذلك من خلال السعي لتحقيق ما يلي:

•ضمان أن يتمتّع جميع البنات والبنين والفتيات والفتيان بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيّد، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول عام 2030.

•ضمان أن تتاح لجميع البنات والبنين فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي بحلول عام 2030.

•القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات في كل مكان.

•القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وغير ذلك من أنواع الاستغلال.

•القضاء على جميع الممارسات الضارة، من قبيل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث).

تظاهرة للنساء الروسيات في يوم المرأة عام 1917

تظاهرة للنساء الروسيات في يوم المرأة عام 1917

ملصق سوفيتي من سنة 1932 مخصص ليوم المرأة. يقول النص: "الثامن من آذار هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ" و"يسقط الاضطهاد وضيق الأفق في العمل المنزلي!". وفي الأصل في الاتحاد السوڤيتي، العطلة كانت تتميز بسمة سياسية واضحة، تؤكد على دور الدولة السوڤيتية في تحرير المرأة من كونهن مواطنات من الدرجة الثانية.

ملصق سوفيتي من سنة 1932 مخصص ليوم المرأة. يقول النص: “الثامن من آذار هو ثورة النساء العاملات ضد عبودية المطبخ” و”يسقط الاضطهاد وضيق الأفق في العمل المنزلي!”. وفي الأصل في الاتحاد السوڤيتي، العطلة كانت تتميز بسمة سياسية واضحة، تؤكد على دور الدولة السوڤيتية في تحرير المرأة من كونهن مواطنات من الدرجة الثانية.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى