الرئيسية / تحقيقات / حواجز الثوار شمال سوريا تستهدف شباب الرقة – مطر الوراق
حواجز الثوار شمال سوريا تستهدف شباب الرقة – مطر الوراق

حواجز الثوار شمال سوريا تستهدف شباب الرقة – مطر الوراق

يعاني الشبان من أبناء محافظة الرقة من مضايقات متكررة عند مرورهم على حواجز قوات الثوار في أرياف حلب وإدلب، فرغم أن هؤلاء آثروا الهجرة من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في الرقة وريفها نحو مناطق سيطرة الثوار في شمال سوريا على الانتساب لصفوف “داعش” والحصول على المال والجاه.

عامل في ورشة خياطة أو عامل بناء أو عامل بمغسلة سيارات، هكذا أصبح حال ابن مدينة الرقة وريفها الذي ترك شهادته على الحائط وتوجه إلى ريف حلب أو ريف إدلب ومنهما إلى تركيا، كان أبناء الرقة يدخلون تركيا عبر بوابة تل أبيض الحدودية إلا أن سيطرة داعش على البوابة منذ شهر شباط في العام الماضي تسببت في إغلاقها من الجانب التركي.

كان البديل معبر باب السلامة قرب مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي ومعبر باب الهوى بريف ادلب، خرج المئات من المعبرين ومن طرق الترهيب القريبة منهما إلى تركيا ليبحثوا عن عمل يؤمن لهم دخلاً يعينهم على المعيشة في تركيا.

أغلقت السلطات التركية المعابر الحدودية مع سوريا بشهر نسيان الماضي كما شددت إجراءات المراقبة على طرق التهريب على طول الحدود فتقطعت السبل بشباب الرقة الهاربين من داعش إلى مناطق سيطرة الثوار، حيث اضطر الكثير منهم للنوم قرب الحدود لأيام بانتظار فرصة العبور إلى تركيا.

لم يبقى أمام شباب الرقة الهاربين من “داعش” إلا طريق التهريب عبر منطقة عفرين شمال غرب حلب وطريق آخر عبر منطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية، وهناك، في عفرين وجبل التركمان، زادت معاناتهم، فمع سمرة وجوههم وسحنتهم الرقاوية كان من الهيّن على حواجز التفتيش التابعة لدار القضاء في ريفي حلب وادلب وحواجز تفتيش قوات “حماية الشعب” الكردية اتهام شبان الرقة بمبايعة داعش حتى تبدأ رحلة التحقيق والتفتيش التي تستمر لساعات وقوفاً هذا إذا لم تتطور الأمور لاعتقال يمتد لأيام لمجرد كون الشاب من أبناء الرقة.

 مناف وهو شاب من ريف محافظة الرقة قال للغربال: “أوقفنا حاجز تابع لجبهة النصرة في ريف ادلب، طلب العنصر منّا الهويات الشخصية، نظر إلى وجوهنا ثم سألنا: أنتم من الرقة؟ كنا ثلاثة شباب من الرقة فأجبنا بأننا من الرقة، طلب العنصر منا النزول وحاول أن يستدرجنا لقول “الدولة الاسلامية” بدلاً من “داعش”، مع أنه من الطبيعي أن يلفظ أحدنا كلمة “الدولة” كوننا كنا نعيش في مناطق سيطرة داعش، ما أن قال أحدنا كلمة “الدولة” حتى طلب عنصر الحاجز من رفاقه تفتيش كافة أغراضنا وأتهمنا أن تنظيم داعش أرسلنا لتفجير مقرات الثوار وإنشاء خلايا نائمة تابعة لداعش في مناطق سيطرة الثوار، قبل أن يتم إطلاق سراحنا بعد أكثر من عشر ساعات”.

ظهراً وطوال شهر رمضان وقف الكثير من شباب الرقة لساعات طويلة على حواجز الثوار لمجرد أنهم من الرقة دون الاستناد إلى أي قوائم مطلوبين على الحواجز ودون أن يتم التحقيق معهم أو توجيه تهم واضحة إليهم، كان احتجازهم وتأخيرهم يتم فقط لأنهم من الرقة، تكررت هذه الممارسات حتى باتت ظاهرة عامة وجعلت بالتالي شباب الرقة يتخوفون من المرور على حواجز الثوار.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى