الرئيسية / مقالات / صحافة أجنبية / من هي “جماعة خراسان” وهل تهدد الغرب فعلاً؟ – مارتن شولوف – مترجم عن “الغارديان” البريطانية
من هي “جماعة خراسان” وهل تهدد الغرب فعلاً؟ – مارتن شولوف – مترجم عن “الغارديان” البريطانية

من هي “جماعة خراسان” وهل تهدد الغرب فعلاً؟ – مارتن شولوف – مترجم عن “الغارديان” البريطانية

تقول الولايات المتحدة بأن هذه المجموعة تخطط أثناء الحرب في سوريا لمهاجمة الغرب في حين تنكر الجماعات الاسلامية وجودها … فما هي هذه الجماعة وماذا تخطط؟

 

في محافظة إدلب يُطلق عليهم لقب “الغرباء على الخيول” أما في صفوف جبهة النصرة فيشار إليهم باسم “أصدقاؤنا”، إن مجموعة الجهاديين الصغيرة المعروفة في الغرب باسم “خراسان” متهمة بالتخطيط لمهاجمة الغرب، الجميع في الغرب يتساءلون حول ماهية خطط هذه المجموعة العالية السرية في شمال سوريا، الأمر الذي يعد واحداً من أشد الأمور غموضاً في هذه الحرب الأهلية القائمة هناك.

هذا الأسبوع ادعى زعيم “جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني أنه لا وجود لشيء اسمه “خراسان” وأنه يقوم بقيادة “جبهة النصرة” حسب أوامر القيادة المركزية لتنظيم القاعدة والتي تقوم تعليماتها على تركيز جهود “النصرة” بشكل كامل داخل سوريا.

وتعتبر تصريحات أبو محمد الجولاني في مقابلته على “الجزيرة” هي المرة الأولى التي تقوم فيها “جبهة النصرة”، المنظمة الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة والتي تلعب دوراً رئيسياً بالحرب في سوريا، بتناول قضية “جماعة خراسان” التي تزعم الولايات المتحدة أنها تقوم بالتواطؤ مع جبهة النصرة لاستهداف المصالح الغربية خارج سوريا وتحديداً في أوربا والولايات المتحدة.

لاقت هذه التصريحات رفضاً شديداً من قبل مسؤولين غربيين ومن قبل مقيمين في إدلب، وقد أدلى اثنين من كبار قادة المجموعات الاسلامية في إدلب ممن هم على صلة وثيقة بالنصرة بتصريحات  لصحيفة الغارديان في الأسابيع الأخيرة أعربوا فيها عن تفهمهم لنوايا “خراسان” وعلاقتها الوثيقة التي تربطها بالجماعات الجهادية العاملة في سوريا.

وقال مسؤول رفيع المستوى في الجماعات الاسلامية في إدلب أن قيادة “جماعة خراسان” حتى وقت قريب لم تريد أن تقحم الجماعة في الحرب الجارية في سوريا، وأضاف أنهم يستخدمون سوريا فقط بمثابة ملعب لتتدرب على ما يرغبون القيام به حقا في أماكن أخرى، ولكن الأمر أختلف الآن فقد لعبت “جماعة خراسان” دوراً مباشراً في الهجوم على مدينة إدلب حيث قامت بالتخطيط لمعظم تلك الهجمات النوعية ومن دون جهودهم ما سقطت إدلب.

إن هذا التصريح بأن “جماعة خراسان” لعبت دوراً مباشراً في مساعدة العناصر الجهادية والتيار الرئيسي للمعارضة السورية في الاستيلاء على مدينة رئيسية هي إدلب، يعد الأول من نوعه والذي يعترف به طرف رسمي بالعمل جنباً إلى جنب مع هذه المجموعة،  وأضاف المسؤول أن “جماعة خراسان” يعملون بشكل مباشر لصالح زعيم القاعدة أيمن الظواهري حتى وقت قريب.

جميع المقيمين في إدلب والجهاديين العاملين هناك الذين قابلتهم صحيفة الغارديان قاموا بتحديد صورة لتنظيم لا يمكن اختراقه بأي شكل، تنظيم بقي بشكل كامل محافظاً على نفسه وعلى اعضائه المتنقلين بشكل مستمر لتجنب أي هجمات اميركية جوية.

في الليلة الأولى للحملات الجوية التي قامت الولايات المتحدة من خلالها بمهاجمة تنظيم الدولة الاسلامية في أيلول/سبتمبر الماضي قامت طائرات الولايات المتحدة بقصف ثلاثة قواعد لجبهة النصرة وحركة احرار الشام، وقد نتج عن هذه الهجمات مقتل أكثر من سبعين مسلحاً، وقد زعمت واشنطن حينها أن قواتها الجوية ضربت قيادة خلايا “جماعة خراسان” من المكلفين بتحديد الأهداف التي ستستهدفها الجماعة خارج سوريا.

قامت كلا المجموعتين (النصرة وأحرار الشام) بسرعة بإنكار أي صلة مع “جماعة خراسان” وتوعدتا بالانتقام من الولايات المتحدة. وادعى مسؤولون في جبهة النصرة أنهم لم يسمعوا قط بهذه المجموعة مما دفع الولايات المتحدة للتأكيد بأنها تتابع نمو “جماعة خراسان” منذ أكثر من سنتين مع متابعة مشهد المعارضة وهي تتشرذم في شمالي سوريا.

يقول إثنان من السكان المحليين بأن اولئك الذين يشار إليهم باسم “الغرباء مع الأحصنة” انتقلوا لأول مرة إلى إدلب في مطلع عام 2013، قال أحد السكان: إن المجموعة كانت معروفة محليا بحلول نهاية عام 2013 على الرغم من أنه كان من الصعب جداً معرفة من كان معهم مباشرة ومن كان مع النصرة لأن المجوعتين بدأتا تصبحان متشابهتين، ولكن حين قامت الولايات المتحدة بقصفهم لم نكن نعرف ماهية خططهم ومازلنا لا نعلم شيئاً.

وأكد أحد كبار الجهاديين لصحيفة الغارديان أن زعيم الجماعة كان محسن الفضلي, وهو من قدامى المحاربين في تنظيم القاعدة والذين سافروا إلى سوريا في بداية عام 2013 إلى جانب عدد قليل من أعضاء آخرين من الدائرة المقربة لأيمن الظواهري، ثم تابع قائلاً: كانوا من جميع الأماكن التي أصبحت جمهوريات بعد انفصالها عن الاتحاد السوفيتي، كأوزبكستان وأفغانستان وطاجيكستان، وغيرها، واضاف “انهم يرتدون ملابس مثل المجاهدين الذين عملوا مع أسامة بن لادن وينامون في الغابات مع خيولهم الكبيرة الجميلة، لم يعتدوا علينا ولا على أي من جماعات المعارضة”.

تدعي الحكومة الاميركية أن الفضلي, وهو كويتي الجنسية, كان واحداً من المقربين لابن لادن وأنه  كان يعرف بهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 قبل وقوعها وأدعت وزارة الدفاع الاميركية أن الفضلي قد قتل اثناء إحدى الغارات الجوية في 22 أيلول/سبتمبر, لكن قيل في وقت لاحق في الأوساط الجهادية أنه نجا من الهجوم،  ويعتقد بأن جهادي فرنسي يدعي ديفيد دورغان قد أصيب بجروح بالغة في الهجوم.

منتقدو قرار الولايات المتحدة بشن الغارات الجوية على داعش في كل من العراق وسوريا يشيرون إلى افتقار الولايات المتحدة للمعرفة الكافية بشكل “جماعة خراسان” قبل حدوث الضربات الجوية وأن الولايات المتحدة استخدمت اسم الجماعة لتبرير التدخل في سوريا والعراق.

مسؤولون المحليون يقولون للغارديان بأن هذه الجماعة كانت تستجمع قواها خلال عام 2014 ويؤكد أحدهم بأن قادة خراسان يحترزون في تحركاتهم لتجنب الغارات الجوية ويضيف “في كل مكان يذهبون اليه يبحث عنهم الامريكيون، إن منازلهم تنسف طوال الوقت، إني لا اشك أنهم يخططون لعمل ما خارج سوريا ولكن من المستحيل أن نعرف ماهية هذا العمل، لا يوجد سوريون يعملون بشكل مباشر لصالح جماعة خراسان، فقط كبار الرجال من تنظيم القاعدة هم من يتصلون بهم، لكي أكون صريحاً, عندما عملوا لصالح النصرة في عملية السيطرة على إدلب كانت هي تلك المرة الأولى.

في ضوء إنكار وجود خراسان أو حتى الارتباط بأي عمل هجومي خارج سوريا فقد بدا الجولاني بأنه يضع جبهة النصرة كأكثر تيار جهادي مقبول حيث يبتعد عن وحشية داعش التي لا تردع.

وعلى الرغم من ذلك يرى المسؤولون الغربيون أن خراسان تبقى قريبة من أعلى قائمة التهديدات المحتملة على الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا, مع عدم وجود أي دليل على أن الظواهري قام بإعطاء تعليمات بالتخفيف من حدة هذه التهديدات.

زعيم أخر لجماعة متحالفة مع النصرة قال: إن جماعة خراسان أكثر وضوحاً من ذي قبل، الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو عدم رغبة أحد بالتحدث عنهم.

 

*ترجمة راما البدرة

علق على هذا المقال

تعليق واحد

  1. هاي جماعة وهمية من خيال امريكا تتيح لها ضرب النصرة و الستر على داعش.. الفزاعة العجيبة

live webcam girls
إلى الأعلى