الرئيسية / حوارات / حوار مع رائد الصالح مدير الدفاع المدني في إدلب – حاوره : رامي سويد
حوار مع رائد الصالح مدير الدفاع المدني في إدلب – حاوره : رامي سويد

حوار مع رائد الصالح مدير الدفاع المدني في إدلب – حاوره : رامي سويد

رائد الصالح

نبذة عن رائد الصالح

رائد الصالح هو مدير الدفاع المدني في محافظة إدلب وهو أحد أبناء مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي الذين اضطروا إلى النزوح مع عائلاتهم من المدينة منذ نحو ثلاث سنوات إلى مخيمات إدلب القريبة من الحدود السورية بسبب استمرار سيطرة النظام السوري على المدينة.

شارك رائد الصالح في تأسيس الدفاع المدني في إدلب بعد أن عمل في مخيمات إدلب، وعين مديراً للهيئة في محافظة إدلب قبل أن ينتخب مؤخراً مديراً للدفاع المدني في سوريا دون أن يستلم مهامه إلى الآن، وهو متزوج وله طفلين وكان يعمل في التجارة في المرحلة السابقة لانطلاق الثورة.

 

 

حبذا لو تعطينا فكرة عن هيئة الدفاع المدني في سوريا، لجهة عدد المراكز العاملة في المحافظات التي توجد بها فروع لهيئة الدفاع المدني، وعدد العناصر الموجودين في كل مركز، وإمكانيات هذه المراكز اللوجستية.

هيئة الدفاع المدني في سوريا لها فروع في ثمانية محافظات، هي درعا ودمشق وريف دمشق وحمص وحماة واللاذقية وإدلب وحلب، لدينا نحو 106 مركز تابعٍ للدفاع المدني في هذه المحافظات، تضم 2258 متطوعاً.

بالنسبة لإمكانيات المراكز فهي تختلف من محافظة إلى أخرى، بالنسبة لمراكز الدفاع المدني بدرعا فهي لا تملك إلى الآن تجهيزات وأدوات فنية وهناك تواصل مع الحكومة الأردنية بهدف الحصول على موافقتها في تسهيل عبور المعدات، هناك مساعٍ في محافظتي دمشق وريف دمشق وحمص للحصول على تمويل لشراء المعدات اللازمة لعمل مراكز الدفاع المدني من الداخل.

بالنسبة لمحافظة حماة فقد حصل عناصر مراكز الدفاع المدني فيها على دورتين تدريبتين بخصوص استعمال معدات البحث والإنقاذ الخفيفة ولديهم هذه المعدات، أما مراكز الدفاع المدني في حلب وإدلب فهي تعتبر الأقدم وحصل عناصرها على عدة دورات تدريبية في تركيا وفي مراكز التدريب في حلب وإدلب.

وقد حصل عناصر مراكز الدفاع المدني في حلب وإدلب وحماة على حقائب عمل تحتوي معدات البحث والإنقاذ الخفيفة وحصلت مراكز الدفاع المدني في حلب وإدلب وحماة على عدد من المعدات الثقيلة والمتوسطة من وحدة تنسيق الدعم ACU بالتنسيق مع الحكومة السورية المؤقتة والبرنامج السوري الإقليمي ضمن حملة أطلق عليها سابقاً اسم حملة حياة لدعم مراكز الدفاع المدني.

 

من هي الجهات التي قدمت دعماً لهيئة الدفاع المدني؟

تلقت مديريات الدفاع المدني الدعم بالآليات الثقيلة من هيئة تنسيق الدعم كما تلقى عناصر الدفاع المدني رواتب على شكل مكافآت لفترات قصيرة من الحكومة السورية المؤقتة، وحصل عناصر الدفاع المدني سابقاً على تدريبات من قبل منظمة أرك البريطانية التي تركت المشروع منذ فترة، ليحصل عناصر الدفاع المدني على تدريبات مؤخراً من منظمة ميدي ريسكيو المهتمة بتدريب فرق الإنقاذ والدفاع المدني.

كما تلقى عناصر الدفاع المدني العاملين في مجال الإسعاف؛ تدريبات من قبل اتحاد المنظمات الإغاثية الطبية السورية UOSSM في مركز التدريب التابع لهم في باب الهوى ومنظمة أطباء بلا حدود الفرنسية في المشفى الخاص بها في منطقة أطمة.

 

ما هي طبيعة المعدات والتجهيزات المتوفرة في مراكز الدفاع المدني وما هي المعدات التي تفتقدها الهيئة؟

المعدات المتوفرة في مراكز الدفاع المدني هي عموماً معدات البحث والإنقاذ الخفيفة والمتوسطة مثل “الكمبريسات” الصغيرة والمتوسطة التي تستعمل في عملية استخراج الجرحى من تحت الأنقاض، ومقصات البيتون والحديد، ومعدات الإسعافات الأولية الطبية.

وتفتقد مراكز الدفاع المدني لمعدات البحث المتطورة كالكاميرات الحرارية التي يمكن أن تكشف وجود جرحى أو جثث تحت الأنقاض بدون تحريك هذه الأنقاض، وأجهزة البحث الصوتي والتي يمكنها التقاط أصوات الجرحى تحت الأنقاض بحيث يمكن تحديد مكان مصدر الصوت بالضبط الأمر الذي يخفّض الوقت اللازم لعملية البحث.

بالنسبة للآليات الثقيلة، فقد سبق أن استلمنا ثلاثة وخمسين آلية تم توزيعها على مراكز الدفاع المدني في أربع محافظات هي حماة واللاذقية وإدلب وحلب، وهي عبارة عن تركسات باكهو لودر متعدد الاستعمالات وشاحنات باكج كرين ورافعات بوبتان وسيارات إسعاف وسيارات إطفاء، ونحن موعودون حالياً بدفعات جديدة من سيارات الإسعاف والإطفاء والتركسات والرافعات.

الدفاع-المدني-ادلب-حلب (5)

هل حصل عناصر الدفاع المدني على تدريب خاص باستخدام هذه الآليات الثقيلة، أم أن التدريبات التي حصلوا عليها اقتصرت على عمليات الإنقاذ والإسعاف بالمعدات الخفيفة والمتوسطة؟

حتى الآن لم يحصل عناصر الدفاع المدني على تدريبات على استعمال الآليات الثقيلة أو أجهزة البحث المتطورة، حيث اقتصرت التدريبات التي حصلوا عليها على عمليات البحث والإنقاذ بالأدوات الخفيفة والمتوسطة وعمليات الإسعاف الأولي.

وهذه الآليات الثقيلة لا تستخدم في العادة في عمليات البحث والإنقاذ وإنما تُستخدم بعد انتهاء هذه العمليات لرفع الأنقاض أو فتح الطرقات، وقد استخدمناها في عملية فتح الطرقات في عاصفة “هدى” الثلجية الأخيرة التي ضربت سوريا.

 

ما هي نسبة عناصر الدفاع المدني الذين حصلوا على تدريبات على عمليات البحث والإنقاذ من عدد العناصر الكلي؟

جميع عناصر مراكز الدفاع المدني في حلب وإدلب حصلوا على تدريبات إما في تركيا أو في مراكز التدريب الموجودة في حلب وإدلب، أما في مراكز ريف اللاذقية فنصف عناصر المراكز تقريباً حصلوا على تدريبات وفي حماة تنخفض النسبة  إلى نحو ثلث عدد العناصر أما عناصر الدفاع المدني في مراكز حمص ودمشق وريفها ودرعا فلم يحصلوا بعد على تدريبات، وهناك محاولات في هذه المناطق بجهود بعض المنشقين عن مؤسسات الدفاع المدني والإطفاء والإسعاف التابعة للنظام السوري لعمل دورات تدريبية للعناصر المتطوعين الجدد، ونحن بحاجة لفيديوهات تدريبية لإيصال المعلومات لعناصر مراكز الدفاع المدني الذين لم يحصلوا على تدريبات.

 

كم هي أعداد العناصر في مراكز الدفاع المدني وهل هي كافية لتقوم المراكز بعملها؟

في المراكز الرئيسية يكون العدد خمسة وثلاثين عنصراً وفي المراكز الفرعية يكون العدد خمسة وعشرين عنصراً، مقسمين على ثلاثة نوبات كل نوبة مدتها أربع وعشرين ساعة، والعناصر الموجودون في المراكز أعدادهم كافية لتغطية المراكز الموجودين بها، ولدينا خطة لافتتاح مراكز جديدة في المحافظات لتوسيع عمل الدفاع المدني.

ونحن حاولنا أن نستقطب كل المنشقين عن مؤسسات الدفاع المدني والإطفاء التابعة للنظام السوري للاستفادة من خبراتهم الاحترافية في العمل.

الدفاع-المدني-ادلب-حلب (3)

هل يتقاضى عناصر الدفاع المدني رواتب أو تعويضات مقابل عملهم وهل هناك صعوبات في تأمينها؟

حتى الآن لم يتلقَ عناصر الدفاع المدني العاملون في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري رواتب شهرية، حيث كان عناصر الدفاع المدني يتلقون مكافآت بشكل متقطع عن طريق الحكومة السورية المؤقتة، وذلك عن طريق مشاريع تمويل تقدم لإدارة المجالس المحلية في الحكومة، قيمة المكافأة الواحدة هي 175 دولار للعنصر وهي غير كافية لتأمين معيشة العنصر.

وقد بدأ دفعها منذ شهر آذار الماضي لعناصر المراكز في حلب، ومنذ شهر تموز لعناصر المراكز في إدلب ومنذ شهر تشرين الأول لعناصر المراكز في حماة واللاذقية.

وقد توقفت هذه المكافآت مؤخراً منذ شهر كانون الأول الماضي، وهذا الكلام ينطبق على عناصر الدفاع المدني في المناطق الشمالية وهي حلب وإدلب وحماة واللاذقية، أما عناصر الدفاع المدني في حمص ودمشق وريفها ودرعا فلم يتلقوا أية مكافأة لتاريخ اليوم.

 

ما هو سبب ايقاف المكافآت المقدمة من قبل الحكومة السورية المؤقتة؟

لم تبلغنا الحكومة المؤقتة بشكل رسمي عن سبب إيقاف المكافآت، وقام مدير الدفاع المدني في حلب في بداية شهر كانون الأول بزيارة مبنى الحكومة المؤقتة في مدينة غازي عنتاب التركية وطلب موعداً من رئيس الحكومة فأعطته سكرتيرة رئيس الحكومة موعداً بعد ثلاثة أشهر! فتوجه مع المدير المالي في الدفاع المدني إلى إدارة المجالس المحلية وقابلوا مدير المشاريع في الإدارة ومشرف الدفاع المدني الأستاذ بسام خدام فقال لهم: “دبروا مصاري من الشياطين الحمر نحن ليس لدينا ميزانية”!

 

هل أثّر توقّف المكافآت على عمل مراكز الدفاع المدني، هل ثمة عناصر تركوا العمل، أو مراكز أقفلت بسبب عدم وجود تمويل لمكافآت عناصر الدفاع المدني؟

حتى الآن لم يتوقف أي مركز عن العمل، فمعظم شباب الدفاع المدني هم في الأساس متطوعون، لكننا أعلنا عن إيقاف عمل الآليات الثقيلة في محافظة إدلب بسبب عدم وجود التمويل وذلك في بداية شهر كانون الأول، رغم ذلك قمنا بتشغيل هذه الآليات في فترة العاصفة الثلجية الماضية لفتح الطرقات والحفاظ على سلامة مستخدميها وحمايتهم من التعرض لحوادث السير.

وتم تغطية تكاليف عمل هذه الآليات بالفترة الأخيرة من خلال الاستدانة، وتراكمت علينا ديون كبيرة، وقمنا بتوقيع مذكرة تفاهم مع وحدة تنسيق الدعم لتأمين مبلغ بحدود 30 ألف دولار يغطي تكاليف عمل الآليات التابعة للدفاع المدني في محافظات حلب وإدلب واللاذقية إلا أننا لم نستلم شيئاً إلى اليوم.

التكلفة التشغيلية للآليات الثقيلة كبيرة جداً حيث أنها تستهلك كميات كبيرة من الوقود كما أنها تحتاج لكميات كبيرة من زيت المحركات، وتحتاج لتغيير دوري لمصافي الوقود بسبب رداءة نوع الوقود الموجود في سوريا، يُضاف إلى ذلك كله تكاليف الصيانة، وتحتاج مراكز الدفاع المدني في محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحماة شهرياً بناء على ذلك أكثر من 200 ألف دولار كمصاريف تشغيلية وتكاليف صيانة دورية وطارئة.

 

هل تعرضت مراكز الدفاع المدني لاعتداءات من قبل فصائل الثوار أو جهات مسلحة موجودة في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام؟

حتى الآن لم نلقَ إلا التشجيع والدعم من جميع الأطراف الموجودة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام حيث لم يتعرض أي عنصر في الدفاع المدني حتى الآن لاعتداء من أي فصيل، وهناك تعاون كبير من جميع الفصائل.

 

هل هناك تنسيق مع جهات فاعلة في مناطق عملكم؟

هناك تنسيق مع مديريات الصحة في المحافظات وتم توقيع اتفاق لإنشاء منظومة إسعاف مشتركة بين مديرية صحة إدلب والدفاع المدني في إدلب واتفاق مشابه في حلب وهناك تنسيق مع المشافي الميدانية ومخافر الشرطة الحرة والمجالس المحلية أيضاً.

 

كيف يتم تنظيم العمل في الدفاع المدني، وما هي آليات المراقبة داخل الدفاع المدني؟

في كل مديرية من مديريات الدفاع المدني هناك جهة رقابية داخلية، تقوم بمتابعة المراكز، وهناك تراتبية إدارية حيث يوجد مدير ومدير تنفيذي في كل مديرية ومكاتب تقنية “خاصة بالاتصالات” ومكاتب إعلامية ومكاتب فنية “خاصة بالآليات” ومكاتب طبية “خاصة بكوادر الإسعاف وسيارات الإسعاف” ومكاتب إدارية تتابع شؤون الموظفين ولوائح الدوام والمكافآت وغيرها، وهذا المستوى من التنظيم موجود في محافظات حلب وإدلب ودرعا التي تُعتبر فيها مديريات الدفاع المدني قديمة وتتمتع بتنظيم عالٍ على عكس حال مديريات الدفاع المدني في باقي المحافظات والتي تعتبر أقل تنظيماً نسبياً بسبب حداثة عهدها.

 

ما هي أبرز المشكلات التي تواجه عمل الدفاع المدني حالياً؟

عدم الإعلان عن الهيئة العامة للدفاع المدني يسبب مشاكل في الحصول على التمويل والدعم، ولم تنطلق الهيئة العامة للدفاع المدني في سوريا بشكل رسمي حتى الآن بسبب عدم وجود اتفاق مع الحكومة المؤقتة حول كيفية تبعية هذه الهيئة للحكومة المؤقتة وكيفية تنظيم العلاقة بين الطرفين.

كما أننا نعاني من نقص كبير في الألبسة الشتوية في معظم المحافظات، ونعاني من نقص في الخوذ في بعض المحافظات.

نعاني أيضاً من خسارة عدد كبير من عناصرنا بسبب القصف وتفجير السيارات المفخخة، حيث فقدنا مؤخراً أربعة عناصر إثر تفجير سيارة مفخخة في ريف حلب الشمالي، حين توجهت فرق الدفاع المدني في مركز تل رفعت إلى مفرق مسقان حيث انفجرت السيارة، لتنفجر سيارة أخرى وتودي بحياة أربعة منهم، وكان لدينا شهداء سابقاً في جميع المحافظات التي نعمل بها، حيث خسرنا سبعة وثلاثين شهيداً في ريف دمشق واثنان وعشرون في حلب وثلاثة في إدلب وواحد في اللاذقية وهناك عدد آخر من الشهداء في درعا وحمص.

وتعرّضت عدة مراكز لنا لقصف مباشر سابقاً، حيث تعرّض مركز الدفاع المدني في حي هنانو بحلب للقصف ثلاث مرات، وتعرّض مركز الأنصاري أيضاً للقصف ومركز تل رفعت في ريف حلب الشمالي تعرّض أيضاً للقصف ودمرت الآليات بشكل كامل، كذلك الأمر بالنسبة لمركز حيان في ريف حلب ومركز خان شيخون في إدلب الذي تعرض للقصف ثلاث مرات ومركز بنش الذي تعرض للقصف مرتين كذلك مركز الدفاع المدني بجسر الشغور.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى