الرئيسية / تحقيقات / إعدام ستة آلاف شجرة زيتون مؤيدة – فريق الغربال
إعدام ستة آلاف شجرة زيتون مؤيدة – فريق الغربال

إعدام ستة آلاف شجرة زيتون مؤيدة – فريق الغربال

إعدام ستة آلاف شجرة زيتون مؤيدة

فريق الغربال

 

غربي قرية معرتزيتا، ومن أجل الحصول على الحطب، قطع عشرات الأشخاص جميع أشجار الزيتون التي يقارب تعدادها ستة آلاف شجرة، من تلك الأرض البالغة مساحتها نحو ستمئة دونم، والعائدة ملكيتها لجمعية فلاحية مقرّها في القرية نفسها، وخلال الشتاءين الماضيين.

الجمعية الفلاحية التي استثمرت تلك الأرض لأكثر من 25 عاماً، لم تتدخل، وتركت الأمر لسكان القرية البالغ تعدادهم نحو ستة آلاف نسمة، حيث قاموا بتشكيل لجنة من أجل منع قطع الأشجار وحماية هذه الأرض، ولكن هذه اللجنة لم تنجح بمهمتها، في ظلّ الفوضى التي يعيشها ريف إدلب الجنوبي المحرّر.

يصف أحد أعضاء المجلس المحلي في قرية معرتزيتا، قاطعي الأشجار بأنهم “أشخاص خارجون عن القانون”، مستبعداً أن يكونوا من الثوار أو من الكتائب التي تقاتل ضد النظام بشكل عام، ويقول: إنهم ليسوا فقط من قرية معرتزيتا، وإنما كذلك من القرى المجاورة”.

المجلس المحلي لا يملك سلطة تنفيذية بالقدر الذي يلزمه لحماية هذه الأرض، التي ما زالت مطمعاً لكثير من الأشخاص الذين وضعوا أيديهم عليها، ويقومون بزراعتها قمحاً وشعيراً وغيرهما عشوائياً، بحسب هذا العضو، الذي نوَّه إلى أن المجلس بصدد تشكيل قوة شرطة تابعة له.

العضو نفسه طالب كتائب الجيش الحر، عبر مجلة الغربال، بدعم مجلسه بمواجهة “الخارجين عن القانون”، من أجل رفع أيديهم عن الأرض وتسليمها للمجلس، كي يقوم بغرسها من جديد واستثمارها لمصلحة القرية.

خاص - من أسفل الصورة وحتى الأفق عاشت يوماً ما ستة آلاف شجرة زيتون!

قطع الأشجار المملوكة ملكية عامة، سواء بغرض التجارة أو غيرها، بات ظاهرة في ريف إدلب الجنوبي، فمنذ أكثر من تسعة أشهر قطع عشرات الأشخاص الكثير من أشجار أحراج كفرنبل (جبل كفرنبل)، قبل أن تتمكن الكتيبة الأمنية في هذه البلدة من وقف تلك الاعتداءات إلى حد ما، بعد أن ألقت القبض على “أكثر من عشرين شخصاً وقدمتهم إلى محكمة كفرنبل الشرعية”، بحسب نائب قائد هذه الكتيبة المساعد أول جمال عمور.

قانون العقوبات الصادر عام 1949، وقانون حماية الأحراج الصادر عام 2007، كلاهما يحرّم الاعتداء على أشجار الغير، تحت طائلة الكثير من عقوبات الغرامة والحبس والاعتقال، التي تتفاوت بحسب شدة الاعتداء. ولكن هذين القانونين معطلان في ريف إدلب الجنوبي، مثلهما مثل الكثير من القوانين السورية. وعن ذلك تقول المحامية نور: (الثورة من أجل إسقاط الأسد، وليس من أجل إسقاط القوانين). نور تدعو الثوار الحقيقيين للوقوف في وجه (الفوضويين ولصوص الثورة)، وبناء دولة الحرية والعدالة والقانون.

ويطالب الكاتب عبد العزيز الموسى بمحاسبة المتجاوزين على الأملاك العامة، قائلاً: (يجب وضع عنق كل من يقوم بمثل هذه التجاوزات على خشبة الموت بلا تردد)! ويرد الموسى تلك التجاوزات إلى (ضعف الوازع الديني وفساد التربية وانعدام الضمير)، ويرى أن عصور الاستبداد الطويلة أفسدت فطرة المجتمع، وجعلته عديم الإحساس بالصالح العام.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى