الرئيسية / مقالات / إدارة الفوضى ستفشل!
إدارة الفوضى ستفشل!

إدارة الفوضى ستفشل!

إدارة الفوضى ستفشل!

 

انهيار كبير حلّ بالمناطق المحررة من كل جهة, فبينما البراميل تسقط تباعاً على مناطق حلب والحصار يحكم الخناق على ريف دمشق التي مات بعض أهلها جوعاً في حين الصراع يدبّ في الجزيرة على حقول النفط, فأين تكمن إدارة المرافق العامة وإصلاح ما تهدّم في وقت يخسر فيه المواطن حياته!

تسعى الحكومة الموقّرة إلى دعم بعض المجالس المحليّة الحديثة مثل طرطوس، وبعض أنواع الموظّفين وليس كلّهم، مثل المفتشين، ودعم صمود أهلنا في كذا وكذا، هذا بـ500 ألف دولار وذاك بـ100 ألف.

صحيح أنّ بعض المشاريع التي أطلقتها الحكومة المؤقتة في أرياف حلب مثلاً مبشّرة بالإصلاح وتناسب حاجة بعض الأهالي, إلّا أنّ الأولوية تكمن في تسليط الضوء على الوضع الأسوأ وليس السيئ.

فهنالك العديد من المدرسين قد خسروا رواتبهم، فيما آخرون خائفون من الذهاب إلى مناطق النظام لاستلامها بسبب خطر الاعتقال, وهنالك العديد من القضاة والعديد من الموظّفين الآخرين يعانون من الحال نفسها, ألا يجدي إذا ما أُطلق قرار يشمل جميع الموظفين بلا استثناء!

هذا ليس تساؤلاً أثيره بشخصي، فلستُ موظفاً ولا أبي ولا أخي موظف, بل عتب موجود في نفس كل موظف ألحق النظام به الضر بفصله وحرمانه من راتبه, فإمّا قرار شامل وعام أو لا، حتى لا يولد النقد على أول أعمال الحكومة المؤقتة, ثمّ في النهاية ألا يجدر بالحكومة توفير بيئة آمنة مناسبة للعيش في المناطق المحرّرة، أم أنّ وزارة دفاع هي دفاع بالاسم فقط؟

بيئة خالية من المتطرفين والسارقين والمتسلقين، وحتّى من براميل الحقد الأسدي عبر حظر جوّي ذاتي يمكن للحكومة دعمه بشكل مستمر، ومتى حدث ذلك فالناس ستملأ المناطق المحررة بسبل الحياة, ومن ثم تبدأ قرارات إصلاح البيئة وإعادة الإعمار ومن ثمّ دعم من تضرر من أفعال وتصرفات نظام الأسد.

على كل حال أغلبنا ينتظر مستقبلاً يغيّر الواقع إلى الأفضل، ويأمل ويحلم بإصلاح حقيقي من قبل الحكومة، وليس مجرد فضّ عتب لمواجهة من نقدها بتأخّرها بالعمل.

 

نزار محمد

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى