الرئيسية / حوارات / الجهود الإغاثية لوحدة تنسيق الدعم “ACU” وآليات عملها – هيئة التحرير
الجهود الإغاثية لوحدة تنسيق الدعم “ACU” وآليات عملها – هيئة التحرير

الجهود الإغاثية لوحدة تنسيق الدعم “ACU” وآليات عملها – هيئة التحرير

الجهود الإغاثية لوحدة تنسيق الدعم “ACU” وآليات عملها

حوار مع مندوب الوحدة في محافظة إدلب المحامي ياسر السليم

هيئة التحرير

تعيش معظم مناطق القطر، المحررة منها والواقعة تحت سيطرة قوات النظام ظروفاً إنسانية صعبة، أصبحت معها كلمة “إغاثة” كلمة يومية في القاموس السوري الذي لم يعرف هذه الكلمة يوماً. فالمناطق المحررة محاصرة من قبل النظام الذي يمنع عنها كل شيء، ولا يستثني حليب الأطفال والأدوية، أما المناطق الواقعة تحت سيطرته فهي الأخرى ليست بأفضل حالاً في ظل انهيار الاقتصاد والبطالة العامة.

546998_377651342316643_132436521_n

الغربال حاورت مندوب وحدة تنسيق الدعم في إدلب، الجهة الإغاثية الأساسية العاملة في الداخل، لمعرفة أليات عمل الوحدة، ومدى الشفافية في توزيع الإغاثة، وكيفية التأكد من أنها تصل إلى مستحقيها فعلاً، بما يضمن القول قياساً على الحديث الشريف: إن السوري أخو السوري، لا يظلمه ولا يخذله….

بداية؛ ماهي وحدة تنسيق الدعم؟

هي مؤسسة تابعة للإتلاف، تشكّل الوسيط بين الجهات الداعمة والجهات التي ستتلقى الدعم في الداخل، وهي تتلقى الدعم من الدول المانحة التي يقارب عددها حوالي 13 دولة. ويُفترض أن يصب أي دعم يصل للائتلاف في الوحدة التي تقوم بتوزيعه.

ما صفتك في الوحدة؟

مندوب الوحدة في إدلب، أراقب وأشرف على المشاريع التي يجري تنفيذها، وجهة استشارية للوحدة، تعود إلي للتأكد من جدوى وأهمية المشاريع المرفوعة إليها من قبل الجهات والجمعيات في المحافظة.

يمكننا القول إنك المسؤول عن كل ماله علاقة بنشاطات وحدة تنسيق الدعم في إدلب؟

تقريباً.

Main-ACU-Logo-300x208

هل من تنسيق بين وحدة تنسيق الدعم والهيئات الإغاثية الأخرى العاملة على الأرض؟

لا، للأسف لايوجد تنسيق، والمشكلة من الجميع، فبعض المنظمات الإغاثية تتعامل مباشرة مع الداخل دون العودة للوحدة، وهذا يخلق مشاكل في العمل، إذ من الممكن أن توزّع المساعدات على بعض المناطق من قبل أكثر من طرف، وتبقى مناطق أخرى دون أية مساعدات.

والحلول؟

قامت عدة محاولات لتوحيد الجهود وتنسيقها، منها كان اجتماع في غازي عينتاب التركية، ولكن للأسف لم يثمر الأمر عن نتائج حقيقة على الأرض.

كيف يتم توزيع الدعم؟

المشاريع التي عملتُ عليها حتى الآن اعتمدنا فيها على الحاجة، فالأولوية للمناطق المنكوبة والمُهجّرة: حيش – أريحا في مرحلة تهجير سكانها، بالإضافة إلى الاهتمام بالقرى التي لا تملك من يطالب لها بالدعم كالناشطين الجادين أو الجمعيات المحلية كما هو الحال في جبل شحشبو وقرى سنجار وماحولها.

أما التوزيع فيتم بحسب الدعم المتوفر لدى الوحدة، وللأسف الوحدة لا تستطيع تغطية احتياجات مختلف المناطق، فذات مرة وصلنا لكل إدلب 5900 سلة إغاثية، علماً أن كل هذه السلال كانت غير قادرة على تغطية احتياجات النازحين من أريحا وحدها! مايُقدّم لا يغطي 10% من الاحتياجات على الأرض.

هل توزع الوحدة إغاثات غير السلال الغذائية؟

منذ مدة وصلتنا مواد خدمية وآلات: بلدوزرات صغيرة، ومولدات كهربائية، وخزانات مياه بلاستيكة، ومعدات دفاع مدني، وجهاز طاقة شمسية لمنطقة معرة النعمان، وكانت بعض المعدات بريطانية وبعضها الآخر ألماني، بالإضافة إلى سيارتي إسعاف للمحافظة.

أما المناطق التي ماتزال تحت سيطرة النظام فالوحدة تقدم لها دعماً مادياً، عن طريق مجالسها المحلية لمساعدة المحتاجين فيها، وذلك يشمل مراكز المحافظات بشكل خاص.

مع من تتعامل الوحدة في إدلب؛ مجالس محلية، جمعيات أهلية، أفراد؟

ليس لدينا جهة ثابتة، نحن نتعامل مع من نسميه “الشريك”، وهذا الشريك هو من نقوم عن طريقه بتوزيع الدعم، والوحدة تحاول قدر الإمكان أن يكون هذا الشريك هو الأقدر والأكثر تنظيماً وقدرة على التحرك والتوزيع على الأرض. الأولولية للمجالس المحلية، وإذا كان المجلس ضعيفاً أو ليس محط إجماع أهل البلد ورضاهم؛ ننتقل إلى الجمعيات الخيرية أو المنظمات المحلية في حال وجودها وامتلاكها القدرة على العمل بكفاءة.

هذه النقطة إشكالية، فأنت متّهم شخصياً بأنك تتعامل مع “منظمة اتحاد المكاتب الثورية” في كفرنبل، دون المجلس المحلي!

هذا الكلام غير صحيح، فنحن لم نقدم دعماً لكفرنبل بعد، وما تمّ تقديمه لكفرنبل حتى الآن هو مولّدة كهربائية، وقد تمّ تقديمها للبلدة عن طريق المجلس المحلي.

هنا تبرز مشكلة أخرى، فوحدة تنسيق الدعم تتبع للائتلاف، والمجالس المحلية هي الأخرى تتبع تنظيمياً للائتلاف، ومن الطبيعي أن تتعاون مؤسسات الائتلاف مع بعضها، فكيف تتعامل الوحدة مع تنظيمات أخرى في ظل وجود المجالس؟

بالنسبة لرأيي الشخصي، فأنا أقترح فصل الإغاثة عن المجالس، وتشكيل هيئات إغاثية مستقلة تعمل بمعزل عن المجالس، حتى يتسنى للمجالس القيام بعملها الذي شُكّلت لأجله هو الخدمات.

كما أننا لا نقدم كل الدعم، فالدعم المادي للمجالس المحلية يصل مباشرة من الائتلاف دون المرور بالوحدة، عن طريق مندوبي الإدارة المحلية في الائتلاف، كما أن بعض الدول المانحة لا تتقيد بالوحدة كما فعلت دولة قطر ذات مرة، عندما أرسلت دعمها عن طريق مصطفى الصباغ المحسوب عليها بطريقة أو بأخرى.

ولكن هذا يفتح أبواب الفوضى، وشراء الولاءات وقد يكون الخاسر في النهاية هو المواطن المحتاج؟

للأسف هذا الأمر يتبع لمصالح الدول، ولكن المواطن سينتهي إليه كل شيء، وعنده ستصب الجهود جميعها، ولكن قد تكون هناك مشكلة في عدالة التوزيع.

بعد توزيع الدعم، كيف يمكن للوحدة التأكد من أن هذا الدعم ذهب لمستحقيه فعلاً؟

منذ شهرين تقريباً، تعاقدت الوحدة مع “مراقبين”، وبات لها في كل منطقة مراقب أو اثنان، مهمتهما تبدأ بعد التوزيع ورفع الجداول للوحدة من قبل الجهات التي قامت بالتوزيع على الأرض، عندها يبدأ المراقب بالتقصي والتحقق من صدقية هذه الجداول، وهل نال أصحابها فعلاً المساعدات التي وردت في الجداول أم لا، أما بالنسبة للمعدات فعلى الجهات الخدمية العاملة رفع تقارير دورية عن الأعمال التي تم تنفيذها بهذه المعدات.

أفهم منك أنكم لا تلجؤون إلى الأسلوب الذي يتبعه البعض بتصوير المحتاج وهو يستلم سلته الإغاثية ونشر الصور على الإنترنت؟

هناك تعميم صادر عن الوحدة بمنع التصوير والنشر على الإنترنت، وخاصة للأطفال لما يحمله ذلك من إساءة للطفل وخاصة إذا كان ابن شهيد، نحن لا نتاجر بكرامة المواطن، وفي حال تم التصوير، في حالات المعدات مثلاً، فيكون بغرض الأرشفة فقط والعرض على الجهات المانحة دون النشر على الإنترنت.

eb7e3125-a228-4dd4-9377-cda2ee765762

هل تتلقون شكاوى من المواطنين على عمليات التوزيع، وكيف تتعاملون معها؟

يمكنني التعامل مع الشكاوى المتعلقة بالمحافظة شخصياً، ويمكن أيضاً أن يتعامل معها المراقبون على الأرض، فمنذ فترة تلقينا شكوى من إحدى الجمعيات الخيرية في تفتناز تفيد بأن المجلس المحلي ليس كفؤاً للعمل، وأنه يوزّع الإغاثة بحسب الولاءات والقرابة….، قمنا بالتحقيق في موضوع الشكوى والتقينا بكل الأطراف، واستطلعنا آراء الناس في المنطقة، وراجعنا كشوفات وجداول التوزيع، وتبيّن لنا أن المجلس المحلي يعمل بشكل جيد في حين أن الجمعية لم تكن قد بدأت بالعمل على الأرض بعد! وبناء على ذلك رفعتُ توصية معللة بمشاهداتي بالاستمرار بالتعامل مع المجلس المحلي كونه الأقدر تنظيمياً على العمل.

هل لدى الوحدة إمكانية للتدخل في الحالات الطارئة، كنقص طحين في منطقة ما، أو نزوح سكان مدينة ما نتيجة هجوم مفاجئ أو عمليات عسكرية مفاجئة؟

للأسف ما يصلنا قليل جداً، لذلك لايمكن القول إننا نمتلك مخزونات احتياطية لحالات الطوارئ، ولكن يمكن التدخل المباشر من خلال تقديم مبالغ مالية فورية كما حصل عند ارتكاب مجزرة الكيماوي في الغوطة.

وحدة تنسيق الدعم هي أكثر جهة تتعرض للهجوم بشكل دائم؛ على وسائل الإعلام، على صفحات التواصل الإجتماعي، …. لماذا؟

لعل السبب الأساسي هو عدم القدرة على سدّ الاحتياجات، فما نستطيع توفيره لا يغطي سوى قسماً بسيطاً جداً من الاحتياجات كما سبق وذكرت.

بالإضافة إلى بعض التحزبات السياسية والعداوات بين كتل المعارضة والمهاترات بين المعارضين للأسف.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى