الرئيسية / مقالات / ادعاء باطل – سليم المحروق
ادعاء باطل – سليم المحروق

ادعاء باطل – سليم المحروق

ادعاء باطل

سليم المحروق

إن هي إلا نكتة سمجة وكذبة مفضوحة وخرافة ما بعدها خرافة، تلك الدعاية الغربية أو الشرقية أو غيرها من أي مكان، القائلة بعدم قدرة السوريين على ممارسة الديمقراطية لعدم أهليتهم لها في بلادهم، وأضافوا إلى ذلك قولهم إن الدول الكبرى قلقة على مستقبل الأقليات العددية وعلى الطوائف والأعراق المتعايشة في سوريا بمحبة ووئام منذ عهود قديمة، وقبل أن يكون لغير العرب من الأمم عهد بديمقراطيتهم تلك التي يتوهم البعض أنها هبطت عليهم من قبة السماء مبرأة من أي خدش أو عيب.

فلو لم يكن التساlatuff_eg_victory_cمح مظلة الحياة في بلادنا منذ القديم؛ لما شاهدت هذا الخليط السكاني المتجانس والذي يشكل لوحة فسيفساء ديمغرافية فريدة من أبناء سوريا.

وتاريخ بلادنا يثبت أن لكرامة الإنسان وللحرية والمحبة والألفة والأخوة في الوطن والإنسانية وغيرها الكثير من قيم الحياة الهاجعة في قلوب السوريين؛ مكان راسخ لا يتزعزع.

وإن الزمن الذي عاشته سوريا في خمسينيات القرن الماضي يشهد لها بتجربة ديمقراطية برلمانية رغم ليل الجهل والأمية الذي خيّم على البلاد في تلك الفترة.

وقد شهدت سوريا مرحلة انتعشت فيها حرية الكلمة وحرية الصحافة، وخير دليل على ذلك ما نشرته جريدة “المضحك المبكي” على صفحاتها يوم ذاك من خبر رواه لنا أحد المحامين المخضرمين والذي كان يعيش في تلك الأيام، حيث نقل لنا خبر الجريدة والذي نصه: “لقد شوهدت سيارة الدكتور صبري العسلي رئيس مجلس الوزراء في مكان كذا في دمّر، خارج أوقات الدوام الرسمي”.

فهل يحتاج هذا الخبر إلى تعليق أكثر من إبلاغ السوريين أن رئيس الوزراء راح يعبث بالوسيلة التي ائتمنوه عليها لخدمتهم.

فالديمقراطية الحقّة في عرفي ليست مومياء محنّطة، تنقل بالطائرة من بلد إلى بلد آخر، بل هي نتاج معرفة ممهورة بدم القلب وخبرة حياة، كدَّت من الإنسان الأجساد والمفاصل، وستبقى الديمقراطية وسيلة لا غاية، إنها وسيلة سلمية حضارية للارتقاء عبر سلّمها إلى مراتب الحضارة الإنسانية، لتلعب كلّ أمة من الأمم الدور المترتب عليها في خدمة الإنسان أينما كان.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى