الرئيسية / مقالات / ست حكايات: خطيب بدلة – خاص الغربال
ست حكايات: خطيب بدلة – خاص الغربال

ست حكايات: خطيب بدلة – خاص الغربال

ست حكايات

خطب بدلة

خطيب بدلة- خاص الغربال

الحكاية الأولى: كلاب

من بواكير إبداعات صديقي الأديب الراحل «تاج الدين الموسى» قصة تحمل عنوان «الكلاب»، وهي قصة رمزية شفيفة، تشير، بطريقة فنية مدهشة، إلى أن رجال المخابرات السوريين ليسوا أكثر من «كلاب»!..

وقد اسْتُدْعِيَ تاج، على إثر نشر القصة في مجموعته القصصية الأولى، أكثر من مرة إلى الفروع الأمنية، ليُسأل، عمن يقصده بـ «الكلاب»؟.. فكان يقول، ويصرّ على القول، بـأنه يعني «الكلاب» العادية، وبالأخص الجعارية ذات الأذنين المقطوشتين التي تعوي ليلاً في الشوارع!.. فلا يقتنعون، ولكنهم، في المحصّلة، يُخلون سبيله، معتبرين أن إهانته، باستدعائه، وجرجرته، ووضعه في موقف السين والجيم، قد تحقّقت، وأما هو فكان يَعْتبر-مُحقاً- أن الإهانة التي وجهها إليهم، حينما شبههم بالكلاب، تشبه الوشم الذي ينزل مع الإنسان إلى القبر، ولا يمكن إزالته إبان الحياة!

الحكاية الثانية: حيوانات

رداً على الثائر السوري الذي شاهدناه على القنوات الفضائية، في بداية الثورة، وهو يصرخ بأعلى صوته: (أنا إنسان ماني حيوان)، اجتمع قطيع من الشبيحة في ساحة عامة، وصاحوا بأعلى أصواتهم: أنا حيوان ماني إنسان!

الحكاية الثالثة: فهيم..

محقّق كبير، قال لمثقف معتقل، أثناء التحقيق:

ولاه حيوان، أنتم المثقفين، لا يعجبكم شي يعني؟ ولاه نحن ندعس على رؤوسكم، ولاك أنا..

قاطعه المثقف قائلاً: عفواً، لدي تصحيح صغير.. أنا مو مثقف..

فتهلل وجه المحقق، وشقرق، وقال له: على راسي ربك والله.. يعني أنت كيس وفهيم مثلنا.. ما هيكه؟!

الحكاية الرابعة: تفتيش

أثناء تفتيش منزل الناشط (سين عين) في مدينة حلب من قبل دورية خاصة من الأمن الجوي، كان رئيس الدورية ممسكاً باللاسلكي (القبضة)، ويبلغ رئيسه (المعلم) عن مجريات التفتيش خطوة خطوة.. وحينما وصلوا إلى غرفة المكتبة دهش رئيس الدورية، وفتح القبضة وقال: احترامي معلم.. هادا (الحيوان) لقينا عنده مكتبة..!!

الحكاية الخامسة: تحرير لواء اسكندرون

روى لنا هذه القصة زميل لنا من قرية “حربنوش” التي تقع في شمال مدينة ادلب. قال: كان أمين الفرقة الحزبية يجتمع بالرفاق أعضاء الفرقة ويحثّهم على النضال لاسترجاع لواء اسكندرون من الاحتلال التركي، والرفاق، معظمهم، نائمون.

وكان ثمة رجل كبير في السن يجلس في الخلف.. والظاهر أنه رفيق قديم من النوع الذي يعرف البير وغطاءه. تضايق هذا الرجل من كثرة اللت والعجن، فوقف وقال: رفيق.. يا رفيق.. الله يوفقك حاجة حكي.. أخي إنتوا رجعوا لنا الجولان، ولواء اسكندورن بتاخدو من هالدقن!

الحكاية السادسة: طازجة

وقعت هذه الطرفة على أيام محروق النَّفَس حافظ الأسد.. في عز دين القمع وتسلط المخابرات على أبناء الشعب السوري.. وتقول:

تشاجر، في قرية حربنوش، أخوان شقيقان، أحدهما يدعى سين (وهو بعثي عضو عامل وعضو في الفرقة الحزبية) والثاني صاد، (شخص عادي لا يفهم في السياسة، وهو، إلى ذلك، عصبي، يغضب لأقل الأسباب)..

أثناء المشاجرة، وكان غضبهما في الأوج.. قال سين: ولاك صاد، الحق مو عليك أنت، الحق علي أنا، لما أنت سبيت على حزب البعث العربي الاشتراكي، كان لازم أكتب بحقك تقرير للمخابرات وخليك تروح بخبر كان.

Print

قال صاد، وهو يفور ويغلي كالمرجل: أنا سبيت على حزب البعث؟.. متى؟

قال سين: السنة الماضية..

صاح صاد: ولك ليش السنة الماضية؟ الآن، طازجة، (كذا) فيك وفي حزب البعث العربي الاشتراكي!!

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى