الرئيسية / مقالات / عندما تريد المرأة – عبد العزيز الموسى
عندما تريد المرأة – عبد العزيز الموسى

عندما تريد المرأة – عبد العزيز الموسى

عندما تريد المرأة…

075852_2008_08_21_13_51_31

 عبد العزيز الموسى

لا يمكن استعادة علاقة سوية بين الرجل والمرأة إلا بالتحرر من المخاوف الكاذبة المتربصة بهما! الرجل في نهاية الشوط هو الخاسر، وهو الذي يدفع الضريبة حتى يتيقن له بصورة حاسمة أنه لن يرقى إلا بارتقائها، تحرّر الرجل من مخاوفه رهن بارتقاء المرأة، بل ويُحَدّد ارتقاءُ أي مجتمع انطلاقاً من وضع المرأة فيه، ومثلما الذكورة طاقة فالأنوثة كذلك، طاقة مكافئة وأحياناً متفوقة بحنوّها وحدوسها وعطفها وحدبها وحفاوتها بالحياة وصبرها على الكوارث وغيرها من طاقات ليست معطّلة في المرأة؛ ولكنها مشوّهة وتستثمر في غير تربتها! توظّفها في مجتمع ذكوري للتعبير عن آلام الرجل وليس آلامها، إنها مستلبة لصالح الآخر.

في مثل هذه الحال قد تتحول دون أن تعي لطاقة مدمرة! أوّل من تدمر؛ الرجل المتمترس وراء منطق عقله المجرّد بعناد ومن ثم أولادها، وببساطة تتنحّى كل نجاحات الرجل بلمح البصر، سواء نجاحاته العقلية أو الحضارية مقابل ابتسامة امرأة متفهِّمة، المرأة هي التي تدفئ نجاحاته وتذوب جليد حياته البارد بإيماءاتها الساحرة وحركاتها الرشيقة غير المفهومة التي تفصح وتغمض مرة هكذا ومرة هكذا.

ولكنّها تحرك الحياة كلها نحو الأمام، الحياة صناعة المرأة، وهي تعرف على المدى الطويل كيف تنقلها من سويتها الدونية العاصرة لسوية تكافئ الكبر والكرامة دون أن تخطط لذلك، موصولة بالجذر العميق للحياة، مع أنها قد لا تفوز بالغنم الحضاري كما الرجل، ولكن بلمستها الذكية يتحول الرجل الحضاري إلى مارد أو إلى كلب حراسة!

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى