الرئيسية / مقالات / رأي الشرع والقانون في محاولات تملك أراضي الجبل – المحامي: مصطفى الرحال
رأي الشرع والقانون في محاولات تملك أراضي الجبل – المحامي: مصطفى الرحال

رأي الشرع والقانون في محاولات تملك أراضي الجبل – المحامي: مصطفى الرحال

رأي الشرع والقانون

في محاولات تملك أراضي الجبل

المحامي: مصطفى الرحال

سنحاول في هذه العجالة تعريف ما حصل وماهية أرض الجبل والفرق بين المال العام والخاص.

المال في الأصل قابل بطبيعته للتملك لكن قد يعرض له عارض يجعله غير قابل في كل الأحوال أو في بعضها للتملك على أقل تقدير، ويتنوع المال بالنسبة لقابليته للتملك إلى أنواع منها ما لا يقبل التمليك ولا التملك بحال وهو ما خصص للنفع العام كالطرق العامة والجسور والسكك الحديدية والأنهار والمكتبات العامة والحدائق العامة والغابات والمراعي والأشجار الحراجية التي غرستها السلطات العامة ونحوها، فهذه الأشياء غير قابلة للتملك وذلك لتخصيصها للمنافع العامة.

أما أن يخرج عليك أحدهم ويحتج آخر بأن أرض الجبل أرض موات ويريد إحياءها أو يشرعن إحياءها فإليك أخي المسلم تعريف الأرض الموات.

الأرض الموات: هي الأرض التي تعذر زرعها لانقطاع الماء عنها أو لغلبته عليها، غير مملوكة، بعيدة من العامة ولا حريماً لعامر قَرُبَ من العامر أو بَعُدَ.

الإحياء: هو إصلاح الأرض الموات بالبناء أو الغرس أو الكراب “قلبها للحرث”، وأرض الجبل هي أرض مرفق عام وليست أرض موات، ومن شروط الأرض المحياة ألا تكون مرتفقاً بها “أي مستعملة ارتفاقاً” لأهل البلدة قريباً أو بعيداً كمرعى أو نادٍ “المجلس الذي يجتمعون فيه للتحدث” وشوارع وطرقات ونحوها وهو شرط متفق عليه بين المذاهب في الأرجح والأصح فيها.

DSC_0026

وقد بين المشرّع الحكيم أن للشجر حرماً “حريماً” وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم “حريم الشجر خمسة أذرع” أخرجه أبو داوود في سننه عن أبي سعيد الخدري.

والأملاك العامة هي الأراضي المتروكة سواء كانت مرافق عامة أو أراضي تشجير مخصصة لغاية معينة كالبيادر والساحات. فإذا كان جواب أحدهم عن سبب تحجيره واستيلائه على قطعة من أرض الجبل: “أرض عامة ولا يوجد دولة” أو “حرية”؛ فإن جواب يقودنا للاستفسار عن سبب تخصيصك بإرادتك المنفردة أنت ومجموعة استطعتم أن تبسطوا نفوذكم وقمتم بشكل غير منظم بتخصيص أنفسكم بمساحات زائدة على حاجاتكم في أغلب الأحوال وقمتم بالبناء والتحجير  والتخصيص وبناء الغرف العشوائية من البلوك ومن الأحجار والشوادر. والحال المادي والوضع الاقتصادي لا يخفى على أحد، وأغلبنا معذور في بعض أفعاله ولو قلنا لأحد مالكي الغرف في الجبل إنك لست مقاتلاً وتستطيع أن تجاهد بمالك في تمويل ثورتنا المباركة، ولو بمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية فالجواب عنده: “مافي راتب” والوضع سيء. ولكن كيف أشاد غرفة أو غرفتين منفصلتين بمبلغ مئة وخمسين ألف ليرة سورية للواحد ويبحث عن مكان آخر!

أما الحلول التي يمكن طرحها أمام هذا الوضع فهي: إبقاء هذه الأراضي على وضعها قبل الثورة أو أن يتمّ توزيعها وتخصيصها على أسس عادلة ومتساوية وعلى مبدأ تكافؤ الفرص وبما فيه الأنفع والأصلح لأهل البلد.

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى