الرئيسية / مقالات / الحرية التي نريد – مدير التحرير
الحرية التي نريد – مدير التحرير

الحرية التي نريد – مدير التحرير

الحرية التي نريد…

“هاي الحرية يلي بدكن إياها”، لم تعد هذه العبارة التي انفردت بها وسائل إعلام نظام الأسد؛ مقتصرة عليه اليوم، إذ بات يردّدها كثير من أبناء المناطق “المحرّرة” كلما استولى أحدهم على بعض الأملاك العامة، وكلما أُغلقت مدرسة ليفتتح مكانها مقر لتشكيل عسكري وهمي، وكلما قُطعت شجرة لتتحول ذهباً في جيوب تجار الدم، وكلما سُرقت سيارة واقتلع صاحبها من داخلها وفوهة البندقية مصوّبة بين عينيه، وكلما أُطلقت رصاصة عنجهية في شوارعنا وكلما وكلما…

“هاي الحرية يلي بدكن إياها” … لا يا أصدقائي، هذه ليست هي الحرية التي نريد، بل إنها ليست حرية أصلاً ولا تمت لها وللثورة بصلة.

الحرية ليست أن نتحوّل إلى قطيع من الذئاب يأكل بعضنا بعضاً، وليست فلتاناً وانتهاكاً لكل أعراف المجتمع.

الحرية أن نحترم بعضنا وأن نصون حقوق بعضنا ومصالح بعضنا بقوة الحب وبقوة القانون والمواطنة لا بقوة الحذاء العسكري!

الحرية أن نمتلك من الجرأة ما يؤهّلنا لنشير إلى الخطأ أياً كان صاحبه، وأن نقوّم هذا الخطأ ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.

الحرية أن نقف في وجه من ركب الثورة مطية له ولأزلامه كما وقفنا في وجه نظام امتهن كرامتنا وحقوقنا أربعين سنة.

الحرية أن نعمل ونعمل ونعمل لا أن نكتفي بالتنظير وانتظار فشل الآخرين.

الحرية ثورة، ثورة إسقاط أنظمة الطغيان المتربعة في ذواتنا، أكثر مما هي ثورة لإسقاط أنظمة مجرمة.

مدير التحرير

محمد السلوم

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى