الرئيسية / منوعات / صحة وتغذية / نصائح وملاحظات من واقع العمل الطبي الميداني – عبد الإله الإسماعيل
نصائح وملاحظات من واقع العمل الطبي الميداني – عبد الإله الإسماعيل

نصائح وملاحظات من واقع العمل الطبي الميداني – عبد الإله الإسماعيل

نصائح وملاحظات من واقع العمل الطبي الميداني

الطبيب: عبد الإله الإسماعيل

– من الملاحظ أثناء إسعاف المصاب قيام شخصين بحمله من رجليه ويديه إلى السيارة فإذا كان لديه إصابة في العمود الفقري فإنها تتحول بسبب هذا النقل العشوائي إلى إصابة كاملة، والأفضل أن يتم نقله عبر وضعه على لوح خشبي أو حمالة مع مراعاة جعله يتمدّد على جانبه للسماح له بالتقيؤ والتنفس، أو حمله من خلال أربعة أشخاص بشكل مستقيم.

أو صور أخرى مناسبة

– قد يتم نقل المصاب بوضعية الكبّ على الوجه ضمن السيارة مما يؤدي لوصوله متوفياً نتيجة الاختناق.

– من الأخطاء أيضاً قدوم المتبرعين وهم يجهلون زمرهم الدموية فيبدؤون بالصراخ مطالبين بإجراء تحاليل الزمرة لهم، في وقت يكون لا مجال فيه لإجرائها أو مجادلتهم وإفهامهم ذلك، أمّا من يتبرع بالدم فإنه يُخرج سيجارته ويبدأ بالتدخين ضمن المستشفى.

– لوحظ أن المرضى المُسعَفين إلى المشافي الميدانية أو النقاط الطبية عندما يحولون إلى المستشفى يقوم مرافقوهم بالتدخل في عمل الكادر الطبي وفرض بعض الأمور، وخاصةً التصوير الطبقي المحوري، وذلك لأن الممرض في المستشفى الميداني قال لهم إن مريضهم بحاجة إليه، ولا تقنعهم تطمينات الأطباء على الرغم من أن بعض الممرضين الميدانين قد لا يكونون مختصين أو سبق لهم دراسة التمريض أصلاً!

– ازدحام المسعفين أمام المستشفى ووقوف الكثير من السيارات والدراجات الآلية أمام مدخل الإسعاف مما يؤدي إلى عرقلة المسعفين وحصول ازدحام ضمن المستشفى مما يسبب إرباكاً في عمل الطاقم الطبي.

– عندما يصاب أحد المقاتلين تقوم الكتيبة بأكملها بإخلائه وقد يتجاوز عددهم ثلاثين شخصاً، ويقومون بإسعاف مصابهم بعتادهم الكامل ويدخلون وهم على هذه الهيئة إلى غرفة العمليات فيتم القضاء على أهم عنصر في العمليات وهو التعقيم، ولا يستطيع أحد أن يبدي أية ملاحظة لهم، إذ يكونون في حال غضب واهتياج وأسلحتهم مذخّرة في أيديهم!

– بسبب ضغط الإصابات في المشافي وخاصة عند حدوث قصف يأتي المصاب ومعه الكثير من المرافقين الذين يظنون أنه لا يوجد سوى مصابهم في المستشفى، فتعلو أصواتهم وتبدأ الشتائم ويتحول الكادر التمريضي من مهمة الإسعاف إلى مهمة الدفاع والشجار، وتضيع الفرصة على المصاب إذا كانت إصابته خطرة.

– في بداية الأحداث كان الممرضون من البلدة والقرى المجاورة يهبون جميعاً للمساعدة عند حصول أي قصف أو وصول أية إصابات؛ أما الآن فيلاحظ أن ممرضي قرية ما لا يتوجهون إلى المستشفى إلا إذا كان المصاب من قريتهم، ناهيك عن انعدام التنسيق بين الممرضين المتطوعين القادمين إلى المستشفى مما يجعلهم عبئاً على العمل.

– بعد إسعاف المرضى وعلاجهم يتخرّج المريض وهو متلفّح بغطائين أو أكثر لتجنّب البرودة ولا يستجيب لدعوات عدم أخذ الأغطية ضارباً بكلامنا عرض الحائط “فهو مصاب ودبروا راسكن”، والطامة الكبرى تحدث عندما يأتي الشهداء فتتبخر الأغطية ولا نستطيع أن ننبس بنت شفة لأن الموقف جلل، ونتيجةً لهذه التصرفات خلت المشافي من الأغطية والحرامات على الرغم من الدعم المستمر لهذه النقطة، ومن يدخل إلى غرف المستشفى حالياً يجد الأسرّة خاوية على عروشها والمرضى يرتجفون من البرد!

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى