الرئيسية / ثقافة / بيني وبين الكلب
بيني وبين الكلب

بيني وبين الكلب

بيني وبين الكلب

ماجد الأسود

 104920_2009_11_04_23_17_25_image3

كتبتُ هذه الأبيات عندما غادرت وطني فارّاً بدمي منذ أشهر عندما كانت هدايا الحواجز القريبة من قريتنا؛ قنابل هاوون ودبابات ومدفعية ولم نصل حينها مرحلة البراميل والطائرات والسكودات.

عانيتُ الأمرّين حتى وصلت الحدود بأعجوبة وفي الباص ارتجلت هذه الأبيات:

بيني وبين الكلب فَرْقُ أسامي

فالكلب ينبح حيثما يحلو له

فإذا نطقتُ فبالوما أو هامساً

أو عن يميني أو شمالي وربما

والكلبُ يسلك في البلاد طرائقاً

إلاّ هناك فلن يكون بمأمنٍ

أمّا أنا وأعوذ من كلمة أنا

أو نحن في وطنٍ وحسبك ما جرى

هم وحدهم والآخرون عبيدهم

نحيا هنالك كي نراقبَ حتفنا

ولقد رأيتُ أمّ عيني مَرّةً

وينطُّ بينهم على ســــيارةٍ

فتراه يقفز ثم يُطرَد مرّةً ل

قد استمات لكي يفرّ بجلدهِ

تركوه مثلي عندما هربوا دجى

لكنني فوجئتُ حــــين دخلته

ومقامه إنْ قِيسَ فوق مقامي

أمّا أنا فموثّقٌ بلجامي

متلفتاً حولي بخلسة خائف وأمامي

فوقي فيسمع يا (رفيق) كلامي

شتّى ويرقد في المسا بسلامِ

فالبوم لا يأوي بها لركامِ

حُذِفَتْ من القاموس من أعوامِ

أكرمــنا فيه أيّمــــا إكرامِ

وأَقَلّ، مثل بهيمة الأنعامِ

بقذيفة عشواء أو من رامي

كلباً يُزاحِمُ أهلَهُ بظلامِ

ضاقت عليهم في مساءٍ دامي

أخرى وأي …أي كلامِ

لكنه قد خاب بعد زحامِ

فرجعتُ نحو القبوِ مثل حرامي

ووجدت (حمورا) به قدّامي

 

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى