الرئيسية / مقالات / المخبرون الجدد
المخبرون الجدد

المخبرون الجدد

رحم الله مخبري أيام زمان! فما كان ينتجه أحدهم في شهر بات ينتجه المخبر الجديد في يوم، والكارثة أن المخبر الجديد لايعرف أنه مخبر بل قد يكون ثورياً مخلصاً! ولكي يتضح قصدنا سنورد المثالين الآتيين:
أولاً: منذ أيام انطلق الصاروخ الأول والثاني والثالث وسرعان مابدأ العباقرة يعلنون على أجهزة اللاسلكي “القبضات”: “بعيدات… مافي إصابات” فانطلق الصاروخ الرابع والخامس والسادس، كانت الصواريخ هذه المرة أقرب، وأعلن العباقرة مرة أخرى أنه لايوجد إصابات، فانطلق الصاروخ السابع والثامن والتاسع، وعندها وقعت الإصابات والأضرار كما أعلنت القبضات فتوقف القصف.
ثانياً: منذ أشهر كان بعض الشباب يعنطزون في منتصف الليل بعربة ب.م.ب فصـرخ أحدهم على القبضة: “شيلوا الـ ب.م.ب من عند المفرق ولاك”، وشالوها ولكن خلال دقائق حرثت الصواريخ المنطقة كلها، فصرخ العبقري صاحب القبضة: “العمى في عيون هالمخبرين فوراً خبروا الجيش” ولم ينتبه المغفل إلى أنه هو المخبر، وهو من أخبر الجيش.
لكل شيء أصول وضوابط، ولكن استخدام القبضات في كفرنبل لا أصول ولا قواعد بل إنه في بعض الأحيان بلا أخلاق وبلا حياء.المخبرون الجدد
إن من يستمع إلى الأحاديث التي تدور على القبضات يُصاب بالذهول لكمية المعلومات الضارّة التي يقدمها المتحدثون مجاناً للجيش.
ألا يحق لنا أن نطالب من تبقى من عقلاء الثوّار في هذه البلدة بالتصدي لحل هذه المشكلة؟ إننا نقترح سحب هذه الأجهزة من أيدي الصبية والعابثين بقوة السلاح إن لزم، ووضع قواعد تخاطب كما هو معمول به في جميع جيوش العالم، إذ من غير المعقول أن يقول أحدهم: “نريد ذخيرة، نحن عند الحاجز الفلاني وما بقي معنا ذخيرة” فهذا الشخص يوقع شهادة مقتله بيديه. لابدّ من استخدام شيفرة خاصة تعبّر عن السلاح والطعام والأعداد وأسماء الأشخاص والأماكن بكلمات رمزية لايفهمها إلا من يقاتل معنا، وتزيد في الوقت نفسه من ارتباك الخصم وضياعه، ولاتسرب له معلومات ثمينة قد تكون سبباً في فقدان أرواح خيرة شبابنا، وتدمر ماتبقى من بلدتنا.
يُقال: كفى بالمرء إثماً أن يُحدّث بكل ما سمع… فهل تتوقف القبضات عن إلحاق الأذى بنا من حيث لاتحتسب!

علق على هذا المقال

التعليقات مغلقة

live webcam girls
إلى الأعلى